أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن توطين صناعة الدواء يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الدوائي والصحي في مصر، مشددين على أهمية مواصلة دعم الصناعة الوطنية وزيادة الاستثمارات في قطاع الأدوية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وضمان توافر احتياجات السوق المحلية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري.
أحمد سمير: توطين الدواء خط دفاع عن الأمن القومي
أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن توطين صناعة الدواء يمثل ضرورة استراتيجية لضمان الأمن الدوائي، مشيرًا إلى أن رفع نسب التصنيع المحلي يقلل من مخاطر التأثر بالأزمات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وشدد على أهمية مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وتطوير خطوط الإنتاج، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على تلبية احتياجات السوق المحلية والمنافسة في الأسواق الخارجية.
نجلاء العسيلي: حماية المواطن تبدأ من استقرار سوق الدواء
وأكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن دعم صناعة الدواء الوطنية ينعكس بصورة مباشرة على استقرار السوق وتوفير احتياجات المواطنين، موضحة أن زيادة الإنتاج المحلي تسهم في تقليل مخاطر نقص الأدوية والتأثر بتقلبات الأسواق العالمية.
وطالبت بمواصلة دعم البحث العلمي ونقل التكنولوجيا الحديثة، خاصة في مجالات الأدوية الحيوية والاستراتيجية والأدوية المرتبطة بالأمراض المزمنة.
محمد سمير: الصناعة الوطنية أمام فرصة لمضاعفة الصادرات
وقال النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، إن ما تحقق في ملف توطين صناعة الدواء يمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لمصر واتساع أسواقها العربية والأفريقية يمثلان فرصة مهمة أمام الشركات المصرية للتوسع خارجيًا، مؤكدًا أن الوصول إلى صادرات دوائية بقيمة 6 مليارات دولار بحلول 2030 يتطلب استمرار دعم الصناعة الوطنية ورفع قدرتها التنافسية.
النواب: التوطين لا ينفصل عن جذب الاستثمارات
واتفق النواب على أن استكمال مسيرة توطين صناعة الدواء يتطلب تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وجذب استثمارات جديدة في الصناعات الدوائية المتقدمة والصناعات المغذية لها.
وأكدوا أن زيادة الإنتاج المحلي لا تحقق فقط هدف تأمين احتياجات المواطنين، وإنما تسهم أيضًا في توفير العملة الأجنبية، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الدواء.
المرحلة المقبلة.. من الاكتفاء المحلي إلى المنافسة العالمية
ويرى النواب أن تجاوز نسبة التوطين المستهدفة يجب أن يتزامن مع التركيز على جودة المنتج والابتكار والبحث والتطوير، حتى لا تقتصر جهود التوطين على توفير البديل المحلي، وإنما تمتد إلى إنتاج مستحضرات دوائية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وتستهدف مصر، وفق ما أُعلن خلال فعاليات «فارماكونكس 2026»، رفع نسبة توطين صناعة الدواء إلى أكثر من 95%، إلى جانب زيادة صادرات القطاع من أكثر من 3 مليارات دولار إلى 6 مليارات دولار بحلول عام 2030، وهو ما يعكس توجهًا نحو تعزيز الصناعة الوطنية وتحويلها إلى أحد روافد الاقتصاد المصري.

