أكد ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب، أن النمسا تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الإسلام السياسي، وتحديدًا جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن السلطات النمساوية أنشأت مركزًا متخصصًا لتوثيق ورصد أنشطة الجماعة على مدار الساعة.
وأضاف فرغلي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حسام الدين حسين، ببرنامج «90 دقيقة»، على قناة «المحور» أن الاهتمام النمساوي يأتي في ظل المخاوف المتزايدة من التطرف والإرهاب في أوروبا، خاصة مع وجود تحركات وخلايا ارتبطت بعمليات إرهابية سابقة، إلى جانب تداعيات الأزمات والهجرات القادمة من مناطق الصراع.
وأوضح أن جماعة الإخوان تعتمد، بحسب تقديره، على ما يُعرف بـ«التسلل الاستراتيجي» إلى المجتمعات الغربية، من خلال كيانات لا تحمل اسم الجماعة بشكل مباشر، مثل مراكز الأبحاث والجمعيات الخيرية والمنظمات الثقافية والشبابية، مشيرًا إلى وجود عدد من هذه الكيانات في النمسا.
وأشار الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن هذه المنظمات قد ترتبط بدورها بشبكات وكيانات أكبر موجودة في دول أوروبية أخرى، وهو ما يزيد من مخاوف السلطات بشأن عمليات الاختراق والتجسس والتوسع التنظيمي.
وتابع فرغلي أن ملف التمويل يمثل أحد أبرز مصادر القلق لدى السلطات النمساوية والأوروبية، موضحًا أن بعض الأموال قد تدخل في صورة تبرعات، ثم يجري تحويلها لاحقًا إلى شبكات أو أشخاص في دول أخرى، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مسارات الأموال والجهات المستفيدة منها.
وأكد أن هذه المخاوف دفعت السلطات إلى تكثيف عمليات الرصد والمتابعة للمنظمات والكيانات المرتبطة بالإسلام السياسي، بهدف الكشف عن طبيعة أنشطتها ومصادر تمويلها وصلاتها بالشبكات الموجودة خارج النمسا.

