تشير توقعات غالبية المحللين والاقتصاديين إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيتجه خلال اجتماعه في الأسبوع المقبل إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليبلغ سعر فائدة الإيداع 2.50%، متوقعين أن تكون هذه الزيادة هي الأخيرة في دورة التشديد النقدي الحالية، وذلك في انقسام واضح مع الأسواق المالية التي تُسعّر زيادات إضافية.
ويرى الاقتصاديون أن الوصول بالفائدة إلى مستوى 2.50% يمثل الذروة "المعدل النهائي" لكبح التضخم دون الدفع باقتصاد منطقة اليورو نحو الركود، مؤكدين أن التضخم الحالي ناتج بالأساس عن صدمات خارجية في إمدادات الطاقة.
في المقابل، تتوقع الأسواق المالية والمستثمرون مساراً أكثر تشديداً يمتد حتى أواخر عام 2026 أو أوائل 2027، خشية أن تؤدي اضطرابات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية إلى تثبيت التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويأتي اجتماع الأسبوع المقبل بعد تسجيل معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3% في أغسطس مقارنة بـ 2.9% في يوليو، متأثراً بأسعار الطاقة، في حين تراجع التضخم الأساسي (الذي يستثني الطاقة والأغذية) بشكل خفيف إلى 2.4%. كما تزايدت الأصوات الداعية للرفع داخل المجلس الحاكم للبنك للحد من أي مخاطر تضخمية مستقبلاً.
وتتجه الأنظار في اجتماع الأسبوع المقبل إلى التوقعات الاقتصادية المحدثة للبنك بشأن النمو والتضخم حتى عام 2028، بالإضافة إلى المؤتمر الصحفي للرئيسة كريستين لاغارد، حيث من المتوقع أن تؤكد على نهج "الاعتماد على البيانات" واتخاذ القرارات من اجتماع لآخر دون التزام مسبق بمسار محدد للفائدة.