في الوقت الذي تثير فيه قضايا تعدد الزوجات والإنجاب والطلاق جدلًا واسعًا داخل الأسر، تبرز تساؤلات عديدة حول حدود حقوق الزوج في الزواج من أخرى، ومتى تتحول هذه الخطوة إلى ضرر يحق للزوجة الأولى بسببه اللجوء إلى القضاء، وكذلك مصير عقد الزواج إذا تضمن شرطًا بعدم الإنجاب ثم حدث الحمل.
وأكد محامي بالنقض، أن تعدد الزوجات حق للرجل وفقًا للشرع والقانون، إلا أن هذا الحق لا يعني السماح له بإلحاق الضرر بالزوجة الأولى أو الانتقاص من حقوقها.
التعدد لا يعني ظلم الزوجة الأولى

وأوضح أن الرجل الذي يرغب في الزواج من امرأة ثانية، حتى إذا كان هدفه إنجاب ولد بعدما أنجبت زوجته الأولى عددًا من البنات، يظل مطالبًا بالحفاظ على حقوق زوجته الأولى وعدم تعريضها لأي ضرر.
وأشار إلى أن الزوجة من حقها طلب الطلاق إذا تعرضت للضرر أو واجهت مشكلات بسبب زواج زوجها من أخرى، موضحًا أن الأمر لا يرتبط بمجرد شعور عاطفي، وإنما يجب أن يكون هناك ضرر يمكن الاستناد إليه.
10 حالات يحق فيها للزوجة طلب الطلاق

وكشف المحامي بالنقض في وقت سابق أن القانون يتضمن 10 حالات يمكن للزوجة فيها طلب الطلاق “أوكازيون الطلاق”، من بينها الطلاق للعنة، وزواج الزوج من أخرى، والتعرض للضرب، وسجن الزوج.
وأوضح أن طلب الطلاق بسبب زواج الزوج من امرأة أخرى له شروط، أبرزها تعرض الزوجة الأولى لضرر نفسي أو مادي، وليس الضرر العاطفي فقط.
وأضاف أن الضرر النفسي قد يتمثل في هجر الزوج لزوجته الأولى، أو تفضيله الزوجة الثانية عليها، أو إحضار الزوجة الثانية للإقامة مع الزوجة الأولى، وفي هذه الحالة يكون من حق الزوجة الأولى اللجوء إلى المحكمة ورفع دعوى طلاق.
ماذا يحدث إذا اشترط الزوج عدم الإنجاب؟
وتناول موقفًا قانونيًا آخر يتعلق بالإنجاب، وذلك ردًا على سؤال حول قيام الزوج بوضع شرط في عقد الزواج ينص على عدم الإنجاب، ثم حدوث حمل بعد ذلك.
وتساءل البعض: هل يؤدي حدوث الحمل في هذه الحالة إلى فسخ عقد الزواج؟ وهل تفقد الزوجة حقوقها القانونية، وكذلك حقوق الطفل في النفقة؟
وأكد أنه لا يحق للزوج اتخاذ هذا الإجراء، مشيرًا إلى أن المحكمة ستلزمه بالحقوق المقررة للزوجة والطفل، وأن شرط عدم الإنجاب يخالف المقاصد الأصلية للزواج.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن نفقة الصغير تظل مستحقة حتى لو تضمن عقد الزواج شرطًا يخالف الشريعة.
إنجاب البنات ليس مبررًا للطلاق
وشدد على أن الزوج الذي يقرر تطليق زوجته بسبب إنجابها البنات وعدم إنجابها أولادًا ذكورًا يكون قد ظلم زوجته، مؤكدًا أنه لا يحق له اتخاذ هذا الأمر سببًا للإضرار بها.
وأوضح أن إنجاب الذكور والإناث رزق من الله، وأن الزوج لا يملك أن يحمل زوجته مسؤولية نوع الجنين أو يعاقبها بالطلاق بسبب إنجاب البنات.

