أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول ما إذا كان الأصل في الزواج هو التعدد أم الاكتفاء بزوجة واحدة، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية لم تأمر بالتعدد، وإنما نظّمته وحددت ضوابطه.
هل الأصل في الزواج التعدد أم الاكتفاء بواحدة؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن قول الله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ جاء في سياق تنظيم أمر كان موجودًا قبل الإسلام، حيث كان التعدد بلا حد، فجاءت الآية لتقيده بأربع فقط، لا لتأمر به ابتداءً.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الآية الكريمة استكملت بقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾، مشيرًا إلى أن هذا التوجيه الإلهي يؤكد أن العدل هو الشرط الأساسي في التعدد، وأن الاكتفاء بواحدة هو الأقرب لتحقيق العدل والاستقرار.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن ختام الآية: ﴿ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا﴾ يدل على أن الزواج بواحدة أقرب إلى عدم الظلم وعدم الوقوع في التقصير في الحقوق والنفقات، لافتًا إلى أن كثرة الزوجات تترتب عليها مسؤوليات كبيرة قد لا يستطيع البعض تحملها.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المقصد الأساسي من الزواج في الإسلام هو العفة والاستقرار وبناء أسرة صالحة وتربية الأبناء تربية سليمة، وليس مجرد التعدد أو كثرة عدد الزوجات.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن التعدد مباح بضوابطه، لكنه ليس هو الأصل المقصود لذاته، بل الأصل هو تحقيق مقاصد الزواج، مع مراعاة قدرة الإنسان على العدل وتحمل المسؤولية.



