قال الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية، إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران تعكس انتقال الأزمة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة أكثر حساسية، مشيرًا إلى أن التهديدات الأمريكية لم تعد تقتصر على الضغط السياسي أو التصريحات الإعلامية، في ظل تزامنها مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة.
المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران
وأوضح العزبي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بدأت في 28 فبراير 2026، واستمرت لنحو سبعة أشهر، شهدت خلالها المنطقة فترات من التصعيد والتهدئة بالتوازي مع محاولات للتفاوض، وهو ما يعكس، بحسب رؤيته، انتقال الأزمة من نطاق التهديدات المتبادلة إلى المواجهة العسكرية الفعلية.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الأهداف التي أُعلنت في بداية المواجهة ارتبطت بصورة أساسية بالبرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية لطهران، إلا أن استمرار الأزمة وتطوراتها فتحا الباب أمام تساؤلات أوسع حول مستقبل إيران وشكل الدولة والنظام السياسي بعد انتهاء المواجهة.
إنهاء الأزمة خلال فترة زمنية قريبة
وأشار العزبي إلى أن تصريحات ترامب الصادرة في الأول من أكتوبر حملت رسالة مباشرة بشأن المسار الذي يمكن أن تسلكه الأزمة، بعدما ربط الرئيس الأمريكي بين التوصل إلى اتفاق وبين إمكانية استئناف الضربات على إيران، مؤكدًا أن واشنطن تريد إنهاء الأزمة خلال فترة زمنية قريبة، سواء عبر التفاوض أو التصعيد.
وأضاف أن التعامل مع هذه التصريحات باعتبارها مجرد رسائل إعلامية أو أداة للمناورة السياسية أصبح أكثر صعوبة، في ظل الحديث عن تحركات عسكرية أمريكية وتعزيز للوجود العسكري في المنطقة بالتزامن مع التصعيد السياسي.
احتمال وجود ثلاث حاملات طائرات أمريكية
وتابع أن هناك تقارير تحدثت عن احتمال وجود ثلاث حاملات طائرات أمريكية في المنطقة، إلى جانب انتشار بحري واسع وتحركات لقوات من مشاة البحرية الأمريكية، موضحًا أن تزامن هذه التحركات العسكرية مع التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية يضيف بُعدًا ميدانيًا إلى الأزمة، ويشير إلى استعداد واشنطن للتعامل مع احتمالات التصعيد في حال عدم التوصل إلى تفاهمات مع طهران.
وأكد العزبي أن المرحلة المقبلة ستكون مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار المفاوضات بين الجانبين، وما إذا كانت ستنجح في الوصول إلى اتفاق يحد من التصعيد، أم ستتجه الأزمة مجددًا نحو المواجهة العسكرية.



