تلعب التغذية دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يمكن أن يساعد اختيار الأطعمة الغنية بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة والدهون الصحية، في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم ضغط الدم، وتقليل بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.
أطعمة تحافظ على صحة القلب
ووفقًا لموقع Complete Cardiology البريطاني، توجد مجموعة من الأطعمة التي يمكن أن يشكل إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي خطوة مهمة لدعم صحة القلب، من بينها الخضراوات الورقية والأسماك الدهنية والمكسرات والحبوب الكاملة، إلى جانب زيت الزيتون والطماطم.
- الخضراوات الورقية لصحة القلب:
تحتوي الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والسلق السويسري، على الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
كما توفر هذه الخضراوات حمض الفوليك، أحد فيتامينات مجموعة «ب»، الذي يسهم في تنظيم مستويات الهوموسيستين في الدم، وهو حمض أميني قد ترتبط المستويات المرتفعة منه بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
وتساعد الألياف الموجودة في الخضراوات الورقية على دعم التحكم في مستويات الكوليسترول، لذلك يمكن إضافتها إلى السلطات أو الوجبات المطهية أو العصائر المحضرة من الخضراوات.

- التوت والفراولة لتعزيز صحة الأوعية الدموية:
يتميز التوت بأنواعه، مثل الفراولة والتوت الأزرق وتوت العليق والتوت الأسود، باحتوائه على مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة، التي تساعد على مقاومة الإجهاد التأكسدي والالتهابات المرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
كما يحتوي التوت على الألياف وفيتامين «ج»، اللذين يدعمان الصحة العامة والأوعية الدموية.
ويمكن تناوله مع الزبادي أو الشوفان في وجبة الإفطار، أو تقديمه كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

- الأسماك الدهنية غنية بأوميجا 3:
تعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل والسردين والتروتة، من المصادر الغذائية المهمة لأحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تساعد على خفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وقد تساهم في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب.
وتشير الأدلة إلى أن تناول الأسماك ضمن نظام غذائي متوازن يرتبط بفوائد للقلب والأوعية الدموية، مع اختلاف التأثير بحسب نوع السمك وطريقة تحضيره والنظام الغذائي العام.
ويُفضل اختيار طرق الطهي الصحية، مثل الشوي أو الخَبز في الفرن، بدلًا من القلي المتكرر.

- المكسرات والبذور للحد من الكوليسترول الضار:
تحتوي المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، والبذور، مثل الشيا والكتان وبذور اليقطين، على الدهون غير المشبعة والألياف والبروتين، إلى جانب عناصر غذائية مهمة، منها المغنيسيوم وفيتامين «هـ».
ويمكن أن يساعد استبدال بعض مصادر الدهون المشبعة بالمكسرات والدهون غير المشبعة على تحسين مستويات الكوليسترول الضار LDL، بما يدعم صحة القلب.
ويمكن تناول كمية صغيرة من المكسرات غير المملحة كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات والزبادي والشوفان.

- الحبوب الكاملة لتنظيم الكوليسترول وسكر الدم:
تضم الحبوب الكاملة الشوفان والأرز البني والكينوا والقمح الكامل، وتتميز باحتوائها على الألياف والفيتامينات والمعادن.
وتساعد الألياف، خاصة الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الشوفان، على خفض الكوليسترول الضار، كما تساهم في تحسين التحكم في مستويات السكر بالدم، وهو أمر مهم للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب.
ويمكن الاستفادة من هذه الفوائد من خلال استبدال بعض منتجات الحبوب المكررة بخيارات الحبوب الكاملة، مثل الخبز المصنوع من القمح الكامل والأرز البني والمكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة.

- الأفوكادو لدعم ضغط الدم وصحة القلب:
يحتوي الأفوكادو على الدهون الأحادية غير المشبعة، التي يمكن أن تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة.
كما يوفر البوتاسيوم، وهو يلعب دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم، إلى جانب الألياف ومجموعة من الفيتامينات ومضادات الأكسدة.
ويمكن إضافة الأفوكادو إلى السلطات أو تناوله مع خبز الحبوب الكاملة ضمن وجبة متوازنة.

- البقوليات مصدر للبروتين والألياف:
تعد الفاصوليا والعدس والحمص وغيرها من البقوليات مصادر جيدة للبروتين النباتي والألياف، كما يمكن أن تساعد على الشعور بالشبع ودعم التحكم في مستويات الكوليسترول وسكر الدم.
ويسهم إدراج البقوليات ضمن النظام الغذائي في تنويع مصادر البروتين، كما يمكن استخدامها بديلًا لبعض الوجبات التي تعتمد على اللحوم الحمراء الغنية بالدهون المشبعة.
ويمكن إضافتها إلى الشوربة والسلطات وأطباق الخضراوات، لتصبح جزءًا من نظام غذائي يدعم صحة القلب.

- زيت الزيتون ضمن النظام الغذائي الصحي للقلب:
يُعد زيت الزيتون، وخاصة زيت الزيتون البكر الممتاز، من المكونات الأساسية في النظام الغذائي المتوسطي، الذي يرتبط بفوائد لصحة القلب والأوعية الدموية.
ويحتوي زيت الزيتون على الدهون الأحادية غير المشبعة، إلى جانب مركبات البوليفينول ذات الخصائص المضادة للأكسدة، التي قد تساعد على الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.
ويمكن استخدامه باعتدال في تتبيل السلطات أو إضافته إلى الخضراوات المشوية والأطباق المصنوعة من الحبوب الكاملة، مع مراعاة الكمية الإجمالية للدهون والسعرات الحرارية في النظام الغذائي.

- الطماطم غنية بالليكوبين:
تحتوي الطماطم على الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي دُرست علاقتها بصحة القلب والأوعية الدموية.
كما توفر الطماطم فيتامين «ج» وعناصر غذائية أخرى تدعم وظائف الجسم، ويمكن تناولها طازجة أو مطهية أو إضافتها إلى الشوربة والصلصات والسلطات.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار الطماطم علاجًا لأمراض القلب أو بديلًا عن الأدوية الموصوفة، وإنما جزءًا من نظام غذائي متنوع ومتوازن.

- الشوكولاتة الداكنة باعتدال:
قد توفر الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاكاو، مثل 70% أو أكثر، مركبات الفلافونويد التي دُرست آثارها المحتملة على تدفق الدم وضغط الدم ووظائف الأوعية الدموية.
لكن الاستفادة المحتملة منها تعتمد على الكمية المتناولة وتركيبة المنتج، إذ قد تحتوي بعض الأنواع على كميات مرتفعة من السكر والسعرات الحرارية.
لذلك، يمكن تناول قطعة صغيرة منها من حين لآخر، مع تجنب الإفراط في تناولها وعدم اعتبارها وسيلة مستقلة للوقاية من أمراض القلب.

نصائح غذائية للحفاظ على صحة القلب
لا يتطلب اتباع نظام غذائي صحي للقلب الامتناع عن مجموعة كبيرة من الأطعمة، بل يعتمد على تحقيق التوازن وتنويع مصادر الغذاء، مع الاهتمام بالنقاط التالية:
ـ الإكثار من الخضراوات والفواكه المتنوعة.
ـ اختيار الحبوب الكاملة والبقوليات بانتظام.
ـ تناول الأسماك ضمن نظام غذائي متوازن.
ـ استبدال الدهون المشبعة بمصادر الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون والمكسرات.
ـ الحد من الإفراط في تناول الملح والسكريات المضافة والأطعمة شديدة المعالجة.
ـ الحفاظ على النشاط البدني والوزن الصحي، ومتابعة ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم.

