أعادت صفحة الإعلامي الراحل وجدي الحكيم عبر فيسبوك نشر حوار نادر مع الفنان الراحل فريد الأطرش، تحدث خلاله عن تفاصيل وصول أسرته إلى مصر عام 1924، بعد اندلاع الثورة في جبل الدروز، مؤكدًا أن مصر احتضنت الأسرة ومنحتها الأمان في وقت كانت تمر فيه بظروف صعبة.
وقال فريد الأطرش، خلال الحوار، إنه لا يزال يتذكر اليوم الذي وصلت فيه أسرته إلى مصر، موضحًا: «أنا عمري ما هنسى اليوم اللي جينا فيه مصر. الكلام ده كان سنة 1924، وقتها كنت طفل عندي سبع سنين، شايل خوفي في قلبي ودايس على الأرض اللي هتبقى بعد كده كل حياتي وأنا معرفش».
وأوضح أن الأسرة كانت هاربة من أحداث الحرب التي اندلعت في جبل الدروز، وكانت الثورة هناك بقيادة عمه سلطان باشا الأطرش، مشيرًا إلى أن الأوضاع في ذلك الوقت كانت صعبة للغاية، وهو ما دفع والديه إلى اتخاذ قرار بالابتعاد عن الخطر حفاظًا على أبنائهم.
وأضاف فريد الأطرش: «أبويا وأمي خافوا علينا، كانوا شايفين إن الدنيا حواليهم بتتحول لجحيم، فقرروا يبعدونا عن الخطر بأي تمن».
وأشار إلى أن أسرته دخلت مصر باعتبارها لاجئة سياسية، وكان برفقته والدته وشقيقته الفنانة الراحلة أسمهان وشقيقه فؤاد الأطرش، مؤكدًا أنهم لم يكونوا يحملون معهم الكثير من المتعلقات، ولم يكن أمامهم سوى الهروب من الخطر بحثًا عن مكان آمن.
وقال: «دخلنا مصر كلاجئين سياسيين، أنا، وأمي، وأختي أسمهان – الله يرحمها – وأخويا فؤاد. ماكنّاش شايلين لا شنط ولا جوازات، كنا لاجئين، بنجري من موت محتمل، وداخلين على مصير مجهول».
وتابع الفنان الراحل أن والدته تواصلت مع السلطات المصرية عقب وصولهم، وشرحت لهم ظروف الأسرة، لافتًا إلى أنه بمجرد معرفة أنهم من عائلة الأطرش، تم استقبالهم وفتح الأبواب أمامهم.
وأوضح: «دخلنا مصر، وأول ما وطئت رجلنا أرضها، حسينا بالأمان. أمي تواصلت مع السلطات وشرحت الوضع، ولما عرفوا إننا من عيلة الأطرش، فتحوا لنا الباب، واستقبلونا بكرم كبير».
ولفت فريد الأطرش إلى أن سعد باشا زغلول كان رئيسًا للحكومة المصرية في ذلك الوقت، مؤكدًا أن الأسرة وجدت في مصر ترحيبًا كبيرًا ولم تشعر بالغربة رغم دخولها البلاد لاجئة.
وقال: «ماحدش سألنا إنتوا مين، ولا اتقفل باب في وشنا. مصر احتضنتنا زي ما تحتضن أم طفلها بعد خوف، حسينا إننا مش ضيوف، لأ، كأننا من ولاد البلد».
وأكد أن وصول الأسرة إلى مصر كان بداية مرحلة جديدة في حياته وحياة شقيقته أسمهان، قائلًا: «ومن هنا بدأت الرحلة، من هنا بدأت حكايتي، وحكاية أسمهان، وبداية كل حاجة حلوة حصلت بعد كده».
وعبر فريد الأطرش خلال الحوار عن حبه لجميع الدول العربية.



