انضم سبعة نواب جمهوريين في مجلس النواب الأمريكي إلى زملائهم الديمقراطيين، الثلاثاء، للتصويت لصالح قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب المتعلقة باستخدام القوات الأمريكية في العمليات العسكرية ضد إيران.
وأقر المجلس القرار بأغلبية 220 صوتاً مقابل 204، بعدما صوّت جميع النواب الديمقراطيين المشاركين في التصويت، وعددهم 213 نائباً، إلى جانب سبعة جمهوريين لصالح الإجراء.
كان النائب الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس سيث مولتون قد طرح قرار «صلاحيات الحرب»، وحظي بدعم 14 نائباً ديمقراطياً، من بينهم جيسون كرو من كولورادو وبراميلا جايابال من واشنطن.
وفي المقابل، عارض التشريع 203 نواب جمهوريين، إلى جانب النائب المستقل كيفن كيلي من كاليفورنيا، الذي يصطف سياسياً مع الجمهوريين.
خلاف حول صلاحيات الحرب
ويستند مؤيدو القرار إلى «قانون صلاحيات الحرب» الصادر عام 1973، والذي يضع قيوداً على قدرة الرئيس على إبقاء القوات الأمريكية في أعمال قتالية من دون تفويض من الكونغرس.
وبموجب القانون، يستطيع الرئيس إشراك القوات الأمريكية في أعمال قتالية لمدة تصل إلى 60 يوماً من دون الحصول على تفويض من الكونغرس، مع إمكانية منح فترة إضافية تصل إلى 30 يوماً لسحب القوات في ظروف معينة. ويرى مؤيدو القرار أن المهلة المحددة قد انقضت بالفعل.
وقال النائب الجمهوري توم باريت، قبيل التصويت، إن موقفه بشأن هذه القضية «ثابت» منذ انتهاء فترة الـ60 يوماً المحددة في قانون صلاحيات الحرب.
ويؤكد الجمهوريون المؤيدون للقرار أن سلطة إعلان الحرب واستخدام القوات الأمريكية على نطاق واسع تعود إلى الكونغرس، وليس إلى البيت الأبيض وحده.
في المقابل، ترى إدارة ترامب أن الرئيس يتصرف في إطار صلاحياته الدستورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، ودافعت عن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، محذرة من أن تقييد صلاحيات الرئيس قد يحد من قدرته على حماية القوات الأمريكية والمصالح الأمنية للولايات المتحدة.
انقسام جمهوري بشأن الحرب
وأصبحت الحرب مع إيران قضية خلافية داخل الحزب الجمهوري، بالتزامن مع موسم انتخابات التجديد النصفي، فيما يستغل الديمقراطيون الخلاف لانتقاد سياسة ترامب الخارجية، واتهامه بالانخراط مجدداً في صراعات عسكرية طويلة الأمد.
كما ربط بعض المشرعين والمحللين بين الصراع وارتفاع أسعار الوقود، في وقت تمثل فيه تكلفة الطاقة إحدى القضايا التي تحظى باهتمام الناخبين.
في هذا السياق، حاول النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي، المعروف بانتقاد التدخلات العسكرية الأمريكية الخارجية، الدفع نحو تصويت بشأن عزل وزير الحرب بيت هيغسيث.
ومع ذلك، لا يزال غالبية الجمهوريين في مجلس النواب يدعمون ترامب، ويتمسكون بموقف الإدارة القائل إن العمليات العسكرية تندرج ضمن صلاحيات الرئيس الدستورية.
وقال النائب الجمهوري عن ولاية إنديانا مارلين ستوتزمان إن ترامب «أدى عملاً جيداً في إدارة هذا الموقف برمته»، مضيفاً أنه على الجمهوريين الوقوف إلى جانب الرئيس والشعب الإيراني، ومشيراً إلى أن ترامب تعهد بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
موقف مجلس الشيوخ وتهديد الفيتو
كان مجلس الشيوخ قد أقر قراراً مماثلاً في يونيو ، في تصويت شهد أيضاً انشقاق عدد من الجمهوريين عن موقف ترامب.
وفي حال إقرار المجلسين تشريعاً متطابقاً، يظل مصيره مرتبطاً بموقف الرئيس، الذي أعلن معارضته لمثل هذه الإجراءات، ما يفتح الباب أمام استخدام حق النقض الرئاسي (الفيتو).