تتجه روسيا إلى انتخابات برلمانية يتوقع أن تسفر عن برلمان جديد تهيمن عليه مجددًا حزب «روسيا الموحدة»، مع استمرار ولاء غالبية النواب للرئيس فلاديمير بوتين، في نظام سياسي يوصف على نطاق واسع بأنه «ديمقراطية مُدارة» يتولى الكرملين توجيه مساراتها.
وينتقد معارضو الكرملين الانتخابات باعتبارها غير حرة وغير نزيهة، إلا أن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف يقول إن لروسيا «نظامها السياسي وعملية سياسية خاصة بها».
ورغم محدودية المفاجآت المتوقعة، تحظى الانتخابات بأهمية كبيرة بالنسبة للكرملين، إذ إنها أول انتخابات برلمانية تُجرى في روسيا منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا.
ومن المنتظر أن يستخدم الكرملين نتائج التصويت للتأكيد على استمرار دعم غالبية الروس لبوتين وللحرب في أوكرانيا، إلى جانب الدفع بعدد من المحاربين القدامى العائدين من الجبهة إلى الحياة السياسية، إذ يقول مسؤولون إن نحو 200 من قدامى المحاربين في الحرب يشاركون في الانتخابات.
وفي الوقت نفسه، قدمت الحملة الانتخابية لمحة عن طبيعة الحياة السياسية والمجتمع الروسي بعد أكثر من أربعة أعوام على اندلاع الحرب.
وشهدت الحملات الانتخابية بعض المشاهد غير المعتادة؛ ففي إحدى المناظرات على التلفزيون الرسمي، أعلنت المذيعة بدء خطابات المرشحين قبل أن تظهر الكاميرا ست منصات فارغة، لتقول إن المرشحين لم يحضروا وتنهي الحلقة.
وفي مناظرة أخرى، لجأ أحد المرشحين إلى الغناء للترويج لحملته، في مشهد بدا أقرب إلى برامج اكتشاف المواهب منه إلى مناظرة انتخابية.
وتعكس هذه المشاهد، بحسب التحليل، طبيعة المنافسة السياسية المحدودة في الانتخابات، حيث تبدو معظم القوى السياسية داخل البرلمان متفقة على الخطوط العامة لدعم بوتين والحرب.
وفي الجلسة الأخيرة للبرلمان السابق في يوليو، وقف النواب وصفقوا بينما ردد رئيس المجلس هتافًا يقول: «روسيا، بوتين، النصر!»، في مشهد عكس مستوى الدعم السياسي للرئيس وللحرب داخل مجلس الدوما.