حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء 16 سبتمبر 2026، واقترب من أعلى مستوياته في عدة أسابيع أمام عدد من العملات الرئيسية، بالتزامن مع ترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

الدولار يترقب قرار الفيدرالي
تتجه أنظار المتعاملين إلى قرار الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما قد يمثل بداية لسلسلة من الزيادات المحتملة في تكلفة الاقتراض.
وأظهرت تحركات الأسواق أن جزءًا كبيرًا من توقعات رفع الفائدة أصبح محسوبًا بالفعل في أسعار العملات، ما قد يحد من تأثير القرار على الدولار إذا جاء متوافقًا مع توقعات المستثمرين.
تحركات الدولار أمام العملات الرئيسية
سجل اليورو نحو 1.1554 دولار، بينما بلغ الجنيه الإسترليني حوالي 1.3483 دولار، مع استمرار تداول العملتين قرب مستويات منخفضة نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة.
وفي آسيا، تراجع الين إلى مستويات متأثرة بتحركات الدولار، في وقت تترقب فيه الأسواق أيضًا قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات برفعها خلال اجتماع الجمعة.
كما استقر اليوان الصيني قرب مستوى 6.71 يوان للدولار، محتفظًا بجزء من مكاسبه الأخيرة، رغم استمرار الفارق بين عوائد السندات الصينية ونظيرتها في اقتصادات أخرى.
سعر الدولار والعملات في مصر
وعلى المستوى المحلي، سجل الدولار الأمريكي في أحدث أسعار منشورة بالبنوك المصرية نحو 52 جنيهًا للشراء والبيع، مع اختلاف طفيف من بنك إلى آخر. وسجل الدولار في البنك المركزي المصري 51.95 جنيه للشراء و52.05 جنيه للبيع وفق البيانات المنشورة في 16 سبتمبر 2026.
وتترقب الأسواق المصرية والعالمية تأثير قرار الفيدرالي على حركة الدولار والعملات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار متابعة أسعار الفائدة وعوائد السندات وتدفقات رؤوس الأموال.
ومن جانبه، قال المحلل الاقتصادي إسلام الأمين إن تحرك الدولار خلال الفترة الحالية مرتبط بشكل أساسي بترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، خاصة مع ارتفاع توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع الفائدة، وهو ما يدعم الدولار أمام عدد من العملات الرئيسية.
وأضاف الأمين في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن قوة الدولار لا تعتمد فقط على قرار الفيدرالي، ولكن أيضًا على مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وتوقعات التضخم وعوائد السندات الأمريكية، مشيرًا إلى أن أي إشارات بشأن استمرار التشديد النقدي قد تمنح الدولار مزيدًا من الدعم خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن تحركات العملات الأخرى، وعلى رأسها الين واليورو والجنيه الإسترليني، ستظل مرتبطة بفروق أسعار الفائدة بين الاقتصادات الكبرى، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، وهي عوامل تزيد من حالة التذبذب في أسواق العملات العالمية.






