قال الموسيقار العالمي جوزيف تواضروس، إن الموسيقى المصرية تمثل جزءًا أساسيًا من نشأته وتجربته الفنية، موضحًا أنه ولد في مصر قبل أن تهاجر أسرته عندما كان في الثانية من عمره، وأنه تربى على الموسيقى المصرية من خلال الأفلام والتسجيلات التي كان يستمع إليها في المنزل.
وأشار إلى أن أسرته كانت تحب أعمال كبار الموسيقيين المصريين، ومن بينهم محمد عبد الوهاب وصالح عبد الحي وأم كلثوم، موضحًا أن هؤلاء الفنانين كان لهم فضل كبير في تكوين ذائقته الموسيقية.
وأضاف في لقاء عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ بدايته مع العود ارتبطت بموسيقى سيد درويش، مشيرًا إلى أنه شاهد في طفولته فيلمًا عن سيد درويش، وأعجب به وبشخصية الطفل الذي كان يرغب في تعلم العود، وشعر بأنه يرى نفسه في هذه الشخصية. وأضاف أن الفيلم دفعه إلى الرغبة في امتلاك عود وتعلم العزف عليه، لافتًا إلى أن أسرته ساعدته في الحصول على العود، لتبدأ بذلك رحلته الموسيقية.
وأكد أن ألحان سيد درويش كانت من العوامل المهمة في ارتباطه بالموسيقى، مشيرًا إلى أنها تتميز بالجمال والخفة، وأن سيد درويش كان من كبار الموسيقيين الذين أسسوا جانبًا مهمًا من الموسيقى المصرية التي يستمع إليها الجمهور حاليًا. وأشار تواضروس إلى أن تجربته مع الموسيقى المصرية ارتبطت أيضًا بما قدمه كبار الملحنين من تجارب جمعت بين الشرق والغرب، موضحًا أن محمد عبد الوهاب ومحمد القصبجي ورياض السنباطي وفريد الأطرش قدموا أعمالًا جمعت بين أنماط موسيقية مختلفة.
ولفت إلى أن أغنية «يا طيور» لأسمهان، من ألحان محمد القصبجي، تمثل بالنسبة إليه تجربة مميزة تجمع بين الشرق والغرب، مشيرًا إلى أن فريد الأطرش قدم كذلك تجارب على العود حملت طابعًا غربيًا، وأسهمت في تقديم الآلة بصورة أكثر عالمية.

