قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد واقعة فتاة البيرة.. أحمد كريمة يوضح الفرق بين التصوير والتشهير

فتاة البيرة
فتاة البيرة

بين خطأ ارتكاب المخالفة وخطأ نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت واقعة فتاة البيرة وسائق السيارة تساؤلات حول حدود التصوير والتشهير بالآخرين، وما الذي يجوز للمواطن فعله عند رصد مخالفة داخل مكان يملكه أو يتولى مسؤوليته.

وعلق الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، على الواقعة، موضحًا أن الفتاة ارتكبت مخالفة بتناول الخمور داخل السيارة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن السائق ارتكب خطأً آخر عندما قام بتصويرها ونشر الفيديو.

 الاعتراض ليس على التصوير

 

المتهمة
فتاة البيرة

وقال الدكتور أحمد كريمة، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، تقديم الإعلامي مصعب العباسي، إن الإسلام ينهى عن التشهير بالناس، معتبرًا أن نشر السائق للفيديو يمثل تشهيرًا وفقًا لما طرحه من منظور تشريعي.

وأوضح أن الاعتراض ليس على مجرد التصوير، وإنما على استخدام التصوير في التشهير بالشخص، مشيرًا إلى أن السائق إذا رصد مخالفة داخل سيارته، فيمكنه تسجيل الواقعة وتقديمها إلى الجهات المختصة، بدلًا من نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

تحذير من تصوير المواطنين ونشر المقاطع

 

وحذر أستاذ الفقه المقارن من قيام المواطنين بتصوير الآخرين في الحدائق العامة أو الشوارع، ثم نشر هذه المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هناك جهات وشرطة متخصصة تتولى التعامل مع المخالفات.

أحمد كريمة
أحمد كريمة

وأشار إلى أهمية التفرقة بين توثيق واقعة بهدف إبلاغ الجهات المختصة، وبين نشر صور أو مقاطع أشخاص على السوشيال ميديا بما قد يعرضهم للتشهير.

قصة عمر بن الخطاب والتجسس

 

واستشهد أحمد كريمة بقصة من عهد سيدنا عمر بن الخطاب، موضحًا أن سيدنا عمر أُبلغ بأن جماعة تتناول الخمور داخل أحد المنازل، فتوجه إليهم ونظر إليهم من فوق الجدار، وقال لهم: «رأيتكم تتناولون الخمور».

وأضاف أن أحد الأشخاص رد عليه قائلًا: «نحن عصينا الله في واحدة، ولكن أنت يا أمير المؤمنين عصيت الله في أنك تجسست وتصورت ولم تدخل من الباب».

واعتبر كريمة أن القصة تحمل دلالة على أهمية عدم التجسس والتشهير بالآخرين، والتعامل مع المخالفات من خلال الطرق والجهات المختصة، بدلًا من تحويلها إلى مادة للتداول على مواقع التواصل الاجتماعي.