كشفت شركة بورش الألمانية عن تحقيق خطوة عملية في مجال تدوير بطاريات السيارات الكهربائية المنتهية الصلاحية، عبر تحالف استراتيجي مع شركة «cylib» المتخصصة في تدوير البطاريات والمأسسة في ألمانيا عام 2022.
ونجحت الشركة في إنتاج خلايا بطاريات جُدد تعتمد موادها النشطة في الكاثود كليًا على عناصر معاد تدويرها ومستخرجة من البطاريات المتهالكة للعلامة، مما يقدم حلاً استداميًا لإعادة استخدام المكونات الرئيسية في طرازات بورش القادمة.
اقتصاد دائري وتصنيع الكاثود من مواد معاد تدويرها
تستهدف بورش بناء نموذج اقتصاد دائري مغلق لخلايا البطاريات ذات الجهد العالي، حيث يتم معالجة البطاريات القديمة بعد تراجع قدرتها على التخزين وانتهاء عمرها التشغيلي لاستخلاص المعادن والمكونات الكيميائية الثمينة.
وتستخدم هذه المواد المستردة في تصنيع الكاثود للجيل الجديد من الخلايا دون المساس بمعايير الكفاءة والسعة الكهربائية، مما يقلل من حجم النفايات الكيميائية ويعالج المخاوف البيئية المتعلقة بالتخلص من بطاريات الليثيوم أيون.
خفض الاعتماد على التوريدات الخارجية وتأمين سلاسل الإمداد
تأتي هذه التقنية لتخفيف الضغط عن سلاسل توريد المواد الخام العالمية، في ظل هيمنة الأسواق الآسيوية والصين على أكثر من 70% من سوق بطاريات السيارات الكهربائية عالميًا.
وتساعد عملية التدوير المحلية في تقليل التكاليف الاستيرادية وحماية خطوط الإنتاج من اضطرابات التوريد، بالإضافة إلى دعم الاستقلالية التصنيعية لقطاع السيارات في أوروبا ومجموعة فولكس فاجن عبر توفير مصادر بديلة ومستدامة للمعادن النادرة.