أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد بشأن إمكانية احتساب الدين على أحد الأقارب من أموال الزكاة وإسقاطه عنه.
وأوضح الدكتور محمود شلبي، خلال تصريح له، أن ذلك جائز ولا حرج فيه، خاصة إذا كان المدين غير قادر على السداد، مشيرًا إلى أن بعض الفقهاء أجازوا إسقاط الدين ابتداء واعتباره من الزكاة بنية صحيحة.
وأضاف أن هناك رأيًا فقهيًا آخر يرى إعطاء المدين مبلغ الزكاة أولًا، ثم يقوم بسداد الدين بعد ذلك، إلا أن الرأي الأول يُجيز إسقاط الدين مباشرة دون هذه الخطوة، باعتبار أن الأمر في الحالتين يحقق المقصود نفسه.
وأشار إلى أن النية هي الأساس في هذه المسألة، فإذا نوى الدائن إسقاط الدين عن المدين بنية الزكاة، جاز ذلك شرعًا وكان صحيحًا، مؤكدًا أن هذا هو ما يُفتى به في كثير من الحالات.
وأكد أن هذا التصرف يُعد من صور التيسير على الناس ومراعاة ظروفهم، خاصة في حالات العجز عن السداد، موضحًا أنه لا إشكال شرعي في إسقاط الدين بنية الزكاة طالما توفرت الشروط.
حكم قيام الزوجة بسداد دين زوجها من زكاة مالها
وأجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد حول حكم قيام الزوجة بسداد دين زوجها من زكاة مالها دون علمه.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أنه يجوز للمرأة أن تقضي دين زوجها من زكاة مالها إذا كان متعثرًا في السداد، وكانت هي صاحبة مال، سواء من عمل أو ميراث أو هبة، ولا يشترط علم الزوج بذلك.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هذا التصرف يُعد من التعاون على البر، وفيه إدخال للسرور ورفع للهم، خاصة إذا رأت الزوجة أن إخبار زوجها قد يسبب له حرجًا، مشيرًا إلى أن الأجر حاصل لها ما دامت نوت الزكاة عند الدفع.
وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا أعطى الزوج لها مالًا بعد ذلك ظنًا منه أنه يسدد دينه، فلها أن تتركه له لينتفع به، أو تأخذه وتتصرف فيه، مع مراعاة إخراج زكاة مالها إذا بلغ النصاب.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن مشاركة الزوجة لزوجها في أعباء الحياة ليست إلزامًا شرعيًا، لكنها من باب المودة والتراحم، مؤكدًا أهمية التعاون بين الزوجين بما يحقق الاستقرار الأسري.

