تركيا تطالب إيران بإطلاق سراح 49 محتجزا بسوريا
كشفت تقارير صحفية تركية اليوم الاحد نقلا عن مصادر سورية عن أن هناك مساومات مستمرة بين الحكومة التركية وإدارة دمشق بهدف إطلاق سراح 49 استخباريا تركيا معتقلين في سوريا.
ونقلت صحيفة (ايدنلك) التركية عن نفس المصادر قولها "أن الحكومة السورية طلبت من حكومة العدالة تسليم قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد مقابل إطلاق الاستخبارايين الاتراك".
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية التركية أحمد داود اوغلو تطرق خلال زيارته الاخيرة لكل من موسكو وطهران للموضوع، وأدعى بأنه فتح الاشارة الخضراء لتسليم رياض الاسعد مع عدد آخر من زملائه مقابل إعادة الاستخبارايين الاتراك .
وحسب الصحيفة /ترى إدارة دمشق ترى هذا المقترح ليس كافيا وإنما تريد تقديم تركيا المزيد من التعهدات منها "عدم تدريب السوريين المعارضين على أراضيها وعدم السماح للمعارضين السوريين المتدربين على السلاح بالدخول لسوريا من الاراضي
التركية ثم إيقاف كافة فعاليات الجيش السوري الحر على الاراضي التركية إضافة إلى أن إدارة دمشق فرضت شرط ضرورة عقد اتفاق خطي بين تركيا وسوريا يتضمن كافة الشروط المذكورة وعدم الاعلان عنها لكي لا يتضرر الشعبان السوري والتركي".
وأفادت المعلومات الواردة للصحيفة بأن إدارة دمشق طلبت بأن تكون إيران شاهد عيان على شروط الاتفاق.. مؤكدة بأن مسؤولي البلدان الثلاثة "تركيا وسوريا وإيران" مستمرين بمباحثاتهم السرية وحققوا تقدما ملحوظا ونجاحا بهدف التوصل لحل
يرضي كلا الطرفين وبالتالي إطلاق سراح الاستخبارايين الاتراك الذين اعتقلوا في كل من ادلب و درعا وحمص و اتهامهم بالقيام بالتحريض وتدريب الجماعات السورية المعارضة على السلاح والتفجيرات وتصنيع القنابل".
كانت ذات الصحيفة "ايدنلك" التركية قد كشفت لاول مرة عن هذه المزاعم في 22 يناير الفائت عندما زعمت ان أجهزة الامن السورية ألقت القبض على 49 رجل استخبارات تركيا في سوريا خلال شهر ديسمبر الماضي".
وأضافت الصحيفة، نقلا عن معلومات وصفتها بالمؤكدة والواردة من مسئول رفيع المستوى وأحد المقربين للرئيس السوري بشار الاسد، "أن رجال المخابرات الاتراك اعتقلوا في سوريا".
وأضاف المسؤول للصحيفة آنذاك قائلا "نحن مستعدون لتسليم رجال الاستخبارات الى تركيا ولكن هناك شرط يجب أن تنفذه حكومة انقرة .. وهو طرد كافة المعارضين السوريين وأعضاء المجلس الوطني السوري من اسطنبول وإغلاق مكتبهم".