ذكر تقرير دولي جديد صادر عن فريق العمل المالي ومنظمة آسيا والمحيط الهادئ لمكافحة غسل الأموال، أن كندا حققت تقدمًا مهمًا في مواجهة محاولات إخفاء الأموال غير المشروعة، لكنها لا تزال بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود للتحقيق في قضايا غسل الأموال المعقدة وتعزيز الرقابة على القطاعات غير المالية.
ووصف التقرير فهم كندا لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب بأنه "ناضج ودقيق"، مشيدًا بالتنسيق الحكومي القوي وقدرة البلاد على استخدام المعلومات المالية لدعم التحقيقات الجنائية والتعاون الدولي، وفقًا لوكالة الصحافة الكندية.
لكن التقرير دعا إلى تحسين الإشراف على قطاعات، من بينها تجارة المعادن الثمينة والعقارات، مشيرًا إلى أن شبكات الجريمة المنظمة تستثمر عائدات الاتجار بالمخدرات في شراء العقارات، بما يعرض الوسطاء والوكلاء والمطورين لمخاطر التعامل مع عملاء مرتفعي الخطورة.
كما أشار إلى أن المحامين، رغم خضوعهم لقواعد مهنية، لا يزالون خارج الإطار التشريعي الكندي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما يخلق "ثغرات قطاعية وتفاوتًا في مستوى الرقابة".
وجاء التقييم بعد مراجعة استمرت 14 شهرًا، وشملت زيارة ميدانية في نوفمبر 2025، تفاعل خلالها الخبراء مع أكثر من 700 مسؤول من القطاعين العام والخاص.
وقال رئيس فريق العمل المالي جيلز تومسون إن كندا اتخذت خطوات مهمة لتعزيز الشفافية المالية، لكنها تحتاج إلى "تكثيف التحقيقات والملاحقات في القضايا المعقدة".
ورحب وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبان بالتقرير، مؤكدًا أن الحكومة ستدرس توصياته، مشيرًا إلى أن النتائج تعكس تحسنًا منذ تقييم عام 2016.
ويرتبط غسل الأموال في كندا بشكل رئيسي بعائدات الاتجار بالمخدرات والاحتيال والجرائم الضريبية، مع مخاطر متزايدة في البنوك الكبرى وخدمات الأموال والأصول الافتراضية.
وتستعد الحكومة لإطلاق وكالة الجرائم المالية الجديدة لتعزيز قدرة البلاد على مكافحة الجرائم المالية المعقدة.