مؤشرات اقتصادية متلاحقة تكشف عن تحولات مهمة في المشهد الاقتصادي المصري، من تراجع مستويات الدين العام والخارجي، إلى ارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي وتحسن معدلات النمو وانخفاض البطالة.
وأعلن عنها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن أن مسار الدين العام في مصر يتجه نحو الانخفاض، موضحًا أن نسبة الدين العام للدولة تراجعت إلى 81.8%، بانخفاض أكثر من 14 نقطة مئوية خلال عامين.

وقال مدبولي إن الحكومة وضعت خطة لخفض مستويات الدين خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن انخفاض الدين يساهم في تقليل أعباء خدمة الدين، ويمنح الدولة مساحة أكبر للإنفاق على قطاعات مهمة، وعلى رأسها الصحة والتعليم.
زيادة مخصصات الصحة والتعليم
وأوضح رئيس الوزراء أن مخصصات قطاع الصحة ارتفعت بنسبة 30%، بينما زادت مخصصات التعليم بنسبة 20%، رغم التحديات التي تواجهها الدولة.

وأشار إلى أن خفض أعباء الدين يتيح توجيه موارد مالية أكبر إلى الخدمات والقطاعات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
تراجع الدين الخارجي
وتحدث مدبولي عن تطورات الدين الخارجي، مؤكدًا أنه يسير أيضًا في مسار تنازلي.
وأوضح أن دين أجهزة الموازنة الخارجي تراجع إلى 76.1 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على خفض هذا الدين بصورة تدريجية، بنحو 1.5 مليار دولار سنويًا، لتقليل أعباء خدمة الدين الخارجي.
الاحتياطي النقدي يتجاوز 57 مليار دولار
وفي ملف الاحتياطيات، كشف رئيس الوزراء أن الاحتياطي من النقد الأجنبي ارتفع إلى 57.2 مليار دولار، مقارنة بـ49.2 مليار دولار خلال العام الماضي، بزيادة تقارب 16%.
وأكد أن الاحتياطيات المالية من العملة الصعبة تشهد ارتفاعًا مستمرًا، بما يعكس تحسن قدرة الاقتصاد على توفير احتياجاته من النقد الأجنبي.
الاقتصاد المصري يحقق نموًا 5.1%
وأشار مدبولي إلى أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مؤكدًا أن هذا المعدل يأتي ضمن معدلات النمو المرتفعة على مستوى المنطقة.
ولفت إلى أن النمو الاقتصادي لم يقتصر على قطاع واحد، وإنما شهدته قطاعات اقتصادية وصناعية وزراعية مختلفة، مشيرًا إلى أن مؤسسات مالية ونقدية دولية أشادت بأداء الاقتصاد المصري.
تباطؤ التضخم وتراجع بعض الأسعار
وأكد رئيس الوزراء أن قضية التضخم وارتفاع الأسعار ما زالت حاضرة في أجندة الاقتصادات العالمية، مشيرًا إلى أن اجتماعات الأمم المتحدة شهدت نقاشات واسعة حول تباطؤ معدلات النمو، والتضخم، وأزمات الطاقة وارتفاع الأسعار.
وأوضح أن العديد من الأسعار شهدت انخفاضات خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار العمل على زيادة الإنتاج وتحسين أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.
البطالة عند 5.8%
ولفت مدبولي إلى أن معدل البطالة في مصر وصل إلى 5.8%، وهو من أدنى المستويات المسجلة، مؤكدًا أن نمو القطاعات الاقتصادية والإنتاجية يساهم في توفير المزيد من فرص العمل.
وتأتي هذه المؤشرات، بحسب تصريحات رئيس الوزراء، في إطار خطة تستهدف مواصلة خفض الدين، وزيادة موارد النقد الأجنبي، ودعم النمو الاقتصادي، مع توجيه مساحة مالية أكبر للإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.

