قال الدكتور أحمد عبدالعال خليل، رئيس حزب كيان مصر، إن إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم إطلاق الجلسات التحضيرية والموقع الإلكتروني الخاص بـ«منتدى مصر 2026»، يمثل خطوة مهمة لفتح مساحة أوسع للحوار والمشاركة المجتمعية، خاصة مع دعوة مؤسسات الدولة والخبراء وأبناء الشعب المصري بمختلف الأطياف والتوجهات إلى التسجيل وإبداء الآراء وتقديم المقترحات.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد أعلن، اليوم الخميس، إطلاق الجلسات التحضيرية والموقع الإلكتروني الخاص بـ«منتدى مصر 2026»، تمهيدًا لإجراء سلسلة من المناقشات والحوارات الأكاديمية والمجتمعية، على أن ينعقد المنتدى خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.
وأكد رئيس حزب كيان مصر أن أهمية المنتدى لا تكمن فقط في انعقاده، وإنما في قدرته على فتح حوار حقيقي حول القضايا التي تشغل المواطن المصري، وفي مقدمتها قضايا الشباب، باعتبارهم شركاء في صناعة الحاضر والمستقبل.
وأضاف عبدالعال أن الشباب لا يريدون أن تكون مشاركتهم مجرد حضور رمزي أو أرقامًا داخل قاعات المؤتمر، وإنما يريدون مساحة حقيقية لطرح الأسئلة، وعرض الرؤى، ومناقشة التحديات، والتعبير عن تطلعاتهم للمستقبل.
وأوضح أن الحوار الحقيقي لا يعني أن يتفق الجميع على رؤية واحدة، وإنما أن تتوافر مساحة آمنة ومحترمة للاستماع إلى مختلف الآراء، ومناقشة الأفكار، والبحث عن نقاط الاتفاق التي يمكن البناء عليها.
وأشار إلى أن القضايا المرتبطة بالشباب يجب أن تُناقش في إطار أوسع، يرتبط بالتعليم والتدريب وسوق العمل وريادة الأعمال والمشاركة المجتمعية والسياسية وبناء الوعي، مؤكدًا أن تمكين الشباب لا يقتصر على إسناد المناصب، وإنما يبدأ بإعداد الإنسان وتأهيله ومنحه الفرصة لتحمل المسؤولية والمشاركة في صناعة القرار.
وشدد رئيس حزب كيان مصر على أهمية أن يجمع المنتدى بين الخبرة والطاقة، وبين المتخصصين والشباب، بما يسمح بتحويل الحوار إلى أفكار قابلة للنقاش والتطوير، مؤكدًا أن اختلاف الرؤى لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف حول الوطن.
وقال عبدالعال إن مصر ليست تجربة واحدة، والشباب المصري ليس صوتًا واحدًا، ولذلك فإن الاستماع إلى مختلف المحافظات والفئات والتجارب يمثل عنصرًا مهمًا في الوصول إلى صورة أكثر واقعية للقضايا والتحديات التي تواجه المجتمع.
وأضاف أن نجاح «منتدى مصر 2026» لن يقاس فقط بما سيُقال خلال جلساته، وإنما بما يمكن أن يتركه من أثر بعد انتهاء فعالياته، قائلًا: «نحن لا نحتاج فقط إلى مؤتمر ناجح، وإنما نحتاج إلى أثر ناجح».
وأشار إلى أن إطلاق الموقع الإلكتروني والجلسات التحضيرية يتيح فرصة مهمة أمام المواطنين والخبراء والشباب لتقديم آرائهم ومقترحاتهم قبل انعقاد المنتدى، وهو ما يتسق مع الدعوة التي وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي للمشاركة وإبداء الرأي وتسجيل المقترحات.
وأكد رئيس حزب كيان مصر أن الرسالة الأهم التي يجب أن تصل إلى الشباب هي أن مشاركتهم لا تقتصر على الحضور، وإنما تبدأ من طرح الأسئلة والأفكار والمقترحات، فيما تقع مسؤولية تحويل الحوار إلى مسار مستمر للمناقشة والمتابعة على عاتق جميع الأطراف.
واختتم عبدالعال حديثه بالتأكيد على أن الشباب يجب أن يكونوا «شركاء في صناعة الحاضر والمستقبل»، وليسوا فقط «قادة المستقبل»، مشيرًا إلى أن المنتدى يمكن أن يمثل مساحة مهمة لبدء مرحلة جديدة من الحوار المجتمعي حول أولويات المرحلة المقبلة.



