ارتفع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم / الاثنين /، مدعومًا باستمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتراجع اليورو، رغم تقليص المستثمرين توقعاتهم بشأن رفع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، في ظل استمرار الضبابية بشأن مسار التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية مجددًا.
وجاءت التحركات في الأسواق الآسيوية وسط تداولات محدودة بسبب العطلات الرسمية في الصين وكوريا الجنوبية وولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، فيما استمدت أسواق الأسهم اتجاهها من أداء بورصة وول ستريت يوم الجمعة.
وأظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال سبتمبر بوتيرة تجاوزت التوقعات، إلى جانب مراجعة أعداد الوظائف المضافة خلال الشهرين السابقين بالخفض بصورة كبيرة، ما عزز اعتقاد الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يستبعد عمليًا رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال أكتوبر.
وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين لدى شركة "إنتراكتيف بروكرز"، إن أوضاع سوق العمل مستقرة إجمالًا، لكن المراجعات السلبية الصادرة يوم الجمعة تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي فقد وظائف خلال شهرين من الأشهر التسعة الأولى من العام، مضيفًا أن مخاطر استمرار تراجع التوظيف تعني أن المجلس لا يستطيع رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إضافية من المستويات الحالية، رغم أن منحنى أسعار الفائدة يعكس هذه التوقعات.
وبحسب أداة "سي إم إي فيد ووتش"، تراجعت توقعات المستثمرين بشأن احتمال رفع الفائدة الأمريكية خلال الشهر الجاري إلى أقل من 20%، مقارنة بنحو 64% قبل أسبوع، في حين لا يزال المتعاملون يتوقعون رفعها في ديسمبر.
وساهم تزايد احتمالات تثبيت الفائدة الأمريكية هذا الشهر في صعود مؤشر نيكي الياباني بنسبة 2.5%، بينما ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" الأوسع نطاقًا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.9%.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.17%، فيما استقرت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.3%، ولمؤشر فوتسي بنسبة 0.4%.
وفي البرازيل، يُتوقع أن تقفز الأسواق خلال تعاملات اليوم، بعدما اتضح أن السيناتور فلافيو بولسونارو سيواجه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، عقب تحقيقه نتائج تجاوزت التوقعات في الجولة الأولى.
وعلى صعيد سوق العملات، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في 17 شهرًا، مسجلًا 1.1185 دولار، بانخفاض نسبته 0.6%، تحت ضغط المخاوف المالية في فرنسا.
وارتفع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.12% إلى 158.01 ين، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.25% إلى 1.3205 دولار.
وفي سوق السندات، استقرت الأسعار نسبيًا، مع تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بصورة طفيفة إلى 5.2579%، فيما بلغ عائد السندات لأجل عامين 4.8059%.
ومع ذلك، لا تزال عوائد السندات في الاقتصادات الكبرى قرب أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، في ظل تعرض أسعارها لضغوط ناجمة عن تدهور الأوضاع المالية للحكومات، وزيادة المعروض من الإصدارات، وارتفاع تكاليف الطاقة.