ارتفعت الأسهم الآسيوية، اليوم / الاثنين /، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية تباطؤًا أكبر من المتوقع، ما قلّص احتمالات إقدام مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على مزيد من رفع أسعار الفائدة، وعزز أسهم التكنولوجيا وخفف الضغوط على أسواق السندات.
وصعد مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 1.1%، فيما ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 2.6% إلى 70,074 نقطة، بدعم من مكاسب أسهم التكنولوجيا، كما أُغلقت الأسواق في كوريا الجنوبية والصين بسبب العطلات الرسمية.
وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية أيضًا، إذ صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.4% إلى 31,187.25 نقطة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.12% إلى 7,786.75 نقطة، وكان مؤشر ناسداك 100 قد أغلق يوم الجمعة عند مستوى قياسي، مواصلًا موجة الصعود الأخيرة لأسهم التكنولوجيا.
وجاءت هذه التحركات عقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة، الذي أظهر أن أصحاب العمل أضافوا عددًا من الوظائف في سبتمبر أقل مما توقعه الاقتصاديون، بالتزامن مع تباطؤ نمو الأجور.
ودفع ضعف بيانات سوق العمل المتعاملين في أسواق النقد إلى تقدير احتمال رفع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر بأقل من 25%، ما خفف الضغوط على أسواق السندات بعد أشهر من المخاوف بشأن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وارتفعت سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا طفيفًا عبر مختلف آجال الاستحقاق، فيما تراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 5.25%.
ويأتي هذا التحسن بعد موجة بيع مطولة في سوق السندات، غذتها المخاوف من التضخم، وزيادة الإنفاق الحكومي، وارتفاع اقتراض الشركات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي اليابان، قفز مؤشر نيكي 225 بنسبة 2.6%، بينما ارتفع مؤشر توبكس بنسبة 1%، مع استفادة أسهم التكنولوجيا من تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة. وجاءت المكاسب في ظل إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة، عقب صدور بيانات التوظيف الأمريكية التي أظهرت تباطؤًا في سوق العمل.
وارتفعت أسهم شركة «تي إس إم سي» بنحو 3%، عقب تقارير عن تعاون محتمل مع مشروع «تيرافاب» التابع لإيلون ماسك، ما عزز المكاسب في قطاع أشباه الموصلات بالمنطقة.
وجاء ذلك أيضًا بعد إغلاق مؤشر ناسداك 100 عند مستوى قياسي يوم الجمعة، الأمر الذي عزز التفاؤل بشأن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وامتدت المكاسب اليابانية إلى قطاعات أخرى خارج أشباه الموصلات، إذ ارتفعت أسهم شركة «نيبون بينت» بنسبة 1%، بعدما وافقت الشركة على الاستحواذ على وحدة «أكزو نوبل» في جنوب شرق آسيا، في صفقة تبلغ قيمتها 1.35 مليار دولار، بما يعكس عودة النشاط إلى صفقات الشركات بالتزامن مع صعود الأسواق.
وفي أسواق أخرى، تراجع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 0.4%، بينما ارتفع مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 0.3%.
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.3%، وارتفع مؤشر «إس إي تي» التايلاندي بنسبة 0.5%، فيما سجل مؤشر «كيه إل سي آي» الماليزي مكاسب طفيفة، فيما استقرت العقود الآجلة لمؤشر نيفتي 50 الهندي دون تغير يُذكر.
وساهم تضافر تباطؤ بيانات سوق العمل الأمريكية، وانخفاض عوائد السندات، وتجدد صعود أسهم التكنولوجيا، في تحسين شهية المستثمرين للمخاطرة في الأسواق الآسيوية.
ومع ذلك، لا تزال الأسواق معرضة لتقلبات جديدة في ظل ارتفاع العوائد طويلة الأجل، والمخاوف المرتبطة بأسواق السندات الأوروبية، واستمرار المخاطر الجيوسياسية.