اشتعلت النيران في شرطي ألباني بعد أن ألقى متظاهرون زجاجة مولوتوف على الشرطة خلال أعمال شغب واسعة النطاق في ألبانيا .
إطلاق ألعاب نارية في تيرانا
وتُظهر لقطات من العاصمة الألبانية تيرانا، إطلاق متظاهرين ملثمين وابلاً من الألعاب النارية والصواريخ والقنابل الضوئية مباشرةً على صفوف شرطة مكافحة الشغب خلال اشتباكات مساء السبت، تبدو آثار الألعاب النارية المتوهجة وانفجارات الضوء وكأنها مشهد من فيلم خيالي، لكنها في الواقع اضطرابات حقيقية وخطيرة في قلب تيرانا.
في اليوم نفسه، أفادت وكالة رويترز أن شرطة مكافحة الشغب استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا الضباط بالحجارة وأشعلوا النار عند مدخل وزارة الزراعة، وذلك استمرارا للاشتباكات التي بدأت منذ منتصف أكتوبر وامتدت إلى مدن أخرى خارج العاصمة.

بدأت المظاهرات كاحتجاجات طلابية على ارتفاع الرسوم الجامعية، وسوء المرافق التعليمية، ومحدودية فرص العمل، وارتفاع تكاليف المعيشة، ثم تطورت إلى مطالبة رئيس الوزراء إيدي راما بالاستقالة على خلفية مزاعم فساد تنفيها حكومته.
وقد رفض راما التنحي، مُلقيًا باللوم على "جهات خارجية" أو "أيدٍ أجنبية" في الاضطرابات، ومؤكدًا أن مهاجمة المؤسسات وتدمير الممتلكات العامة لا علاقة له بمطالب الطلاب المشروعة.
وأضرم المتظاهرون النار في مبانٍ حكومية وبنوك، وحطموا واجهات المحلات، واقتلعوا حجارة الرصف لرميها على الشرطة، مما أدى إلى انتشار حاويات القمامة المحترقة والزجاج المكسور في أجزاء من وسط تيرانا.
وتأتي هذه الاضطرابات في أعقاب أشهر من احتجاجات سلمية إلى حد كبير خلال الصيف على مشروع تطوير ساحلي فاخر، وهي أكبر تحدٍّ يواجه راما حتى الآن، الذي يحكم البلاد منذ عام 2013 وفاز بولاية رابعة العام الماضي.