قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حرب إيران تشعل سوق الألعاب الأمريكية وتهدد المتاجر الصغيرة بالإفلاس

حرب إيران تشعل سوق الألعاب الأمريكية وتهدد المتاجر الصغيرة بالإفلاس
حرب إيران تشعل سوق الألعاب الأمريكية وتهدد المتاجر الصغيرة بالإفلاس

أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأمريكي، ارتفاع متزايد في أسعار ألعاب الأطفال في الولايات المتحدة بنسبة 8.3% بين فبراير وسبتمبر 2026، بينما زادت على أساس سنوي بنسبة 6.6% في سبتمبر، وهو أعلى معدل نمو سنوي منذ عام 1988.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة، بحسب تقرير نشرته منصة بيزنس إنسايدر الأمريكية المتخصصة في أخبار المال والأعمال، إذ اعتادت أسعار الألعاب التراجع بمرور الوقت، ما يجعل الارتفاع الحالي تحولًا لافتًا في مسار القطاع.

وصناعة الألعاب، التي يأتي معظم المنتجات المطروحة في السوق الأمريكية من مصانعها في الصين، لا تزال عرضة لتأثيرات السياسات الجمركية المتغيرة لإدارة الرئيس ترامب. وفي الوقت نفسه، يُصنع كثير من الألعاب من البلاستيك المشتق من الوقود الأحفوري، ما يرجح أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط بفعل الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط على الأسعار التي يواجهها المستهلكون في متاجر التجزئة.

ونبه التقرير إلى أن متاجر بيع الألعاب الصغيرة في الولايات المتحدة تواجه ضغوطا متزايدة، بعدما سجلت أسعار الألعاب أسرع وتيرة ارتفاع لها منذ نحو أربعة عقود، في ظل موجة تضخمية أوسع يشهدها الاقتصاد الأمريكي.

وأرجعت المنصة الأمريكية في تقرير لها هذه الضغوط الراهنة على قطاع الألعاب إلى الرسوم الجمركية الأمريكية، التي أضافت أعباءً على المستوردين، ولا تملك المتاجر الصغيرة المرونة المالية التي تتيح لها انتظار استرداد هذه الرسوم، .

كما شدد التقرير على عامل آخر وهو تداعيات حرب إيران، التي رفعت أسعار الوقود وتكاليف الشحن لمختلف السلع، فضلا عن اضطرابات سلاسل الإمداد التي تزيد كلفة التوريد وتعقد التخطيط للمخزون.

ونقل التقرير شهادات أصحاب متاجر تعكس الأثر المباشر على الأرباح. فقد أوضحت هيلين دين، مالكة متجر «توي سفاري» للألعاب في كاليفورنيا منذ 34 عامًا، أن هامش ربحها المعتاد البالغ 7 إلى 8% تراجع إلى نحو 5% خلال العام الماضي، واضطرت إلى اقتطاع جزء من راتبها والاستغناء عن توظيف طلاب جامعيين كانت تستعين بهم في مواسم العطلات.

وقالت إن شركات الألعاب الكبرى دأبت على منح تجار التجزئة الكبار أسعارا تفضيلية، وإن الرسوم الجمركية وتكاليف الوقود واضطراب الإمدادات فاقمت هذا الخلل، مضيفة أن الخسارة تطال الجميع.

أما دانيال أورلوف، شريك مالك متجر «كليفر مونسترز» متخصص في ألعاب الأطفال والمنتجات التعليمية والترفيهية، في نيويورك، فأفاد بأنه يعيد احتساب الأسعار طلبا بطلب، ويتحمل أحيانًا جزءًا من الكلفة من أرباحه كي تبقى الأسعار معقولة للمستهلكين، وأنه يدرك أحيانًا قبل عرض بعض الألعاب على الرفوف أنه لن يحقق منها أي ربح.

وأشار إلى أن المتاجر الصغيرة أكثر تأثرًا لأنها لا تملك احتياطيات مالية أو ضمانات كافية، ما دفعه إلى فتح خطوط ائتمان وأخذ قروض.

ولا تبدو الشركات الكبرى بمنأى عن هذه الضغوط. فقد أشار التقرير إلى تضخم التكاليف الناجم عن الرسوم الجمركية ومادة الراتنج المرتبطة بأسعار النفط والشحن والتغليف والعمالة.

كما أعلنت شركة «هاسبرو» الأمريكية من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الألعاب وألعاب الأطفال في الربع الثاني خسارة تشغيلية معدلة بلغت 8 ملايين دولار في قطاع منتجات المستهلكين، عزتها إلى نفقات الرسوم الإضافية وتغير مزيج الترفيه والموسمية.

وفي الربع الثالث أعلنت عن 55 مليون دولار من التخفيف الناتج عن استرداد الرسوم، منها 48 مليون دولار في قطاع الألعاب الأساسي، لكنها حذرت من أن الرسوم قد ترفع تكاليف منتجاتها وأسعارها وتؤثر في إنفاق المستهلكين.

ونقل التقرير أن هامش الربح الإجمالي لشركة «ماتيل» لا يزال تحت الضغط، وأنها تلقت نحو 90 مليون دولار من استرداد الرسوم.

وأشار إلى ثمة فجوة متنامية بين الشركات الكبرى القادرة على امتصاص الصدمات وتجار التجزئة الصغار الذين يتحملون الكلفة بلا هوامش أمان. وبينما تعول المتاجر المستقلة على مواكبة الصيحات وبناء علاقات وثيقة مع زبائنها، يبقى استمرار الضغوط الجمركية واللوجستية عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل أسعار الألعاب وقدرة هذه المتاجر على الصمود.

ويواجه المستهلكون الأمريكيون الذين يعانون ضغوطا مالية متزايدة أعباء إضافية على ميزانيات التسوق خلال مواسم العطلات ، في ظل التأثير المزدوج لارتفاع الرسوم الجمركية وتكاليف الطاقة.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط التضخمية، تتقلص القدرة الشرائية للأسر، ما يثير مخاوف بشأن الإنفاق الاستهلاكي .