قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

د/ رانيا الفقي تكتب: طالع نازل.. الانتقام على نار هادئه

د/ رانيا الفقي
د/ رانيا الفقي

يُعرض حاليًا مسلسل طالع نازل بطولة منى زكي ومحمد شاهين، والذي تدور قصته حول زوجة تزوج عليها زوجها دون علمها، وصارحها بعد عامين لاكتشافه حمل الزوجة الثانية.

للوهلة الأولى تبدو كقصة متكررة، زوج تزوج بأخرى دون علم الزوجة الأولى.

ولكن عندما تتمعن أكثر، ستكتشف أن للقصة زاوية أخرى، فالزوجة الأولى هي من ساندته ودعمته في عمله حتى وصل إلى تلك المكانة، ملحن مشهور له الكثير من الأعمال والمعجبين، تتهافت عليه العديد من شركات الإنتاج.

والمؤلم حقًا عندما تكتشف بأنه هو من طلب منها عدم إنجاب أطفال، ووافقت، وكرست حياتها ووقتها له.

وعندما أرادت أن تنجب طفلًا، كان قد فات الأوان.

وفي الناحية الأخرى نجد أن الزوجة الثانية تركته في البداية لأنها أحست أنه لن يصل أو يحقق أحلامه، وتزوجت بآخر غني، وأنجبت منه، وعاشت حياتها.

هنا يأتي الصراع الداخلي الذي احتل قلب الزوجة الأولى، كيف أنها تحاول أن تظهر نفسها قوية وهي تنهار داخليًا، بل إن رغبتها في الانتقام سيطرت عليها بطريقة مخيفة.

وإني لأحيي الفنانة منى زكي على إتقانها الدور، فقد جسدت كل مشاعر الأنثى الداخلية وما تمر به من صراعات نفسية، وكيف تحاول أن تظهر القوة وهي داخليًا مدمرة، فكل تعابير وجهها كانت انعكاسًا حقيقيًا لمشاعر الخذلان والخيانة.

وعلى الرغم من أن المسلسل لم تنتهِ أحداثه عند كتابة مقالي هذا، ولكن يبقى السؤال: هل الانتقام هو الحل أم أن الانسحاب بكرامة كان الأفضل؟

وهل يمكن أن تترك الزوجة الأولى كل ما زرعته وروته وكبرته، لتأتي أخرى لتقطف الثمار وتجني الحصاد على طبق من فضة؟ أين كانت تلك الزوجة الثانية والأولى تبذل وتضحي وتتخلى عن حلم الأمومة، وهو أغلى ما تحلم به أي امرأة؟

لا نستطيع أن ننكر أن الانتقام مدمر، ويدمر صاحبه أولًا قبل أن يدمر الطرف الآخر، فهو يحرمه من الشعور بالسلام النفسي والسكينة، وربما ينجرف إلى أفعال قد يندم عليها لاحقًا، ولكن الشعور بالخذلان والطعن من الخلف أكثر مرارة وأصعب.

إنها حقًا بين شقي رحى، كأنها تمشي على جمر.

ماذا تفعل أنت لو كنت مكانها؟ هل ستنتقم أم تنسحب بهدوء؟

أعتقد أنه لا توجد إجابة محددة، لأن لكل منا تجربته الخاصة. قد نتشابه جميعًا في الشعور بالألم، ولكننا نختلف في ردود الفعل.