فتح حزب العدل نقاشًا مجتمعيًا حول تحديات إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية، خلال مائدة مستديرة بعنوان «قانون الأحوال الشخصية.. تحديات الإصدار»، بمشاركة نواب وحقوقيين وسياسيين ومتخصصين، لمناقشة أبرز الإشكاليات المتعلقة بالزواج والطلاق والحضانة والنفقة، وسبل تحقيق التوازن بين حقوق أطراف الأسرة وضمان المصلحة الفضلى للطفل.
وشدد المشاركون على أهمية توسيع دائرة الحوار المجتمعي حول مشروعات القوانين المطروحة، وعدم حصر النقاش في الخلافات بين الزوجين، مع الاهتمام بتطوير آليات تنفيذ الأحكام القضائية، وتوفير الدعم المالي للأسر، وتبسيط الإجراءات المرتبطة بقضايا الأحوال الشخصية، بما يضمن وصول الحقوق إلى مستحقيها.
وأدار المائدة المستديرة النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، والدكتور عبد الناصر قنديل، خبير الشؤون النيابية والنظم والتشريعات الانتخابية،.
وشهدت الندوة حضور عبد الغني الحايس وعنتر جاد، نائبي رئيس حزب العدل، والنائب حسام الخشت، والدكتور محمد عبد المجيد، الأمين العام المساعد للحزب، والشيخ الدكتور جابر طايع، أمين الشؤون الدينية والأوقاف، والنائبين مجدي مرشد وعاطف مغاوري، والدكتورة نيفين عبيد، والدكتورة هيام الطباخ، ورحاب التحيوي، ونسمة الخطيب، والشيماء الفكري، والدكتورة تريزا فرج، وحسن قباني، وهيكل الراوي، وعبد الفتاح يحيى، وعزة سليمان.
قال عبد الناصر قنديل، خبير الشؤون النيابية والنظم والتشريعات الانتخابية، إن حزب العدل يتبنى نهجًا قائمًا على فتح الحوار حول مشروعات القوانين المطروحة، مشيرًا إلى وجود 23 مشروع قانون للأحوال الشخصية، منها 10 مشروعات قُدمت خلال دور الانعقاد الأول، و13 مشروعًا تُقدم تباعًا خلال دور الانعقاد الحالي، وفقًا لما ذكره.
وأوضح قنديل أن الحزب يستهدف إعادة عدد من القضايا الرئيسية إلى دائرة الضوء والنقاش المجتمعي، واختار إعادة طرح مشروع قانون تنظيم الأحوال الشخصية الذي تقدمت به النائبة فاطمة عادل خلال دور الانعقاد الأول، لإعادة فتح الحوار حول قضايا الأسرة وأهمية تطوير التشريعات المنظمة لها.
وأضاف أن الهدف من المائدة المستديرة ليس الترويج لمشروع قانون حزب العدل على حساب المشروعات الأخرى، وإنما الوصول إلى نقاط مشتركة يمكن الانطلاق منها، مع مناقشة القضايا الخلافية والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة.
وأشار إلى أن تقديم الحكومة مشروع قانون بالتزامن مع مشروعات أخرى تقدم بها النواب يقتضي العمل على مناقشة المقترحات المختلفة والاستفادة منها في تطوير الصياغة التشريعية، مؤكدًا أهمية العمل المشترك وتبادل الآراء، ودعم المواد التي تثبت كفاءتها وملاءمتها، أيًا كان المشروع الذي وردت فيه.
وشدد قنديل على أن المشروع الحكومي لا ينبغي اعتباره تلقائيًا الصيغة الأفضل أو الأكثر كفاءة، داعيًا إلى حوار يتيح الوصول إلى تشريع متوازن يعبر عن احتياجات الأسرة المصرية.
من جانبها، أكدت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية، أن ملف الدعم والحماية الاجتماعية من القضايا التي توليها اهتمامًا منذ ما قبل دخولها البرلمان، مشيرة إلى أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي تقدمت به جاء في إطار العمل على معالجة قضايا الأسرة بصورة متكاملة.
وأوضحت أن الحكومة تقدمت، قبل نحو ثلاثة أسابيع، بمشروع يتعلق بصندوق دعم التكافل الأسري، معربة عن توقعها مناقشة المشروع خلال دور الانعقاد الحالي، ومشددة على أهمية إجراء حوار مجتمعي يتيح التوصل إلى توصيات ونقاط اتفاق بشأن التشريع المرتقب.
وأضافت أن مشروع حزب العدل يتناول مختلف مراحل العلاقة الأسرية، بدءًا من الخطبة والزواج، مرورًا بالطلاق والخلع والحضانة، وصولًا إلى النفقة وغيرها من المسائل المنظمة لشؤون الأسرة.
وشددت على أن الهدف الأساسي من القانون يجب أن يكون ضمان حق الطفل في وجود والديه في حياته، مؤكدة أن النزاعات الأسرية قد تظلم الأم في بعض الحالات، كما قد يتعرض الأب للظلم في حالات أخرى، بينما يتحمل الأطفال تبعات الخلافات.
وأوضحت عادل أن مشروع حزب العدل يستند إلى مبدأ الرعاية المشتركة، باعتبار أن مسؤولية تربية الأبناء لا ينبغي أن تقع على عاتق الأم وحدها، وأن وجود الأب في حياة أطفاله يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من تنظيم العلاقة الأسرية بعد الانفصال.
وأشارت إلى أن المشروع يقترح أن يكون سن الحضانة 9 سنوات، على أن يُعاد النظر في وضع الطفل بعد بلوغه هذا السن وفقًا لظروف كل حالة ومصلحته، بدلًا من التعامل مع انتقال الحضانة باعتباره إجراءً آليًا لا يراعي اختلاف احتياجات الأطفال.
وأكدت أن المقترح لا يستهدف نقل الأطفال إلى الأب في جميع الحالات، وإنما إتاحة تقييم ظروف كل أسرة، خاصة أن بعض الأطفال يحتاجون إلى رعاية خاصة قد تجعل استمرار إقامتهم مع الأم أكثر ملاءمة.
وفيما يتعلق بالاستضافة، قالت إن قانون الأحوال الشخصية الحالي يحتاج إلى تطوير يضمن وجود آليات عملية لتنفيذ الحقوق، مشيرة إلى أن تعديل سن الحضانة يجب أن يصاحبه تنظيم واضح للاستضافة وزيادة ساعات الرؤية، مع ضمان تنفيذ هذه الحقوق وعدم بقائها مجرد نصوص قانونية.
وأضافت أن مشروع حزب العدل يقترح إتاحة الاستضافة بدءًا من سن 3 سنوات، لمدة 24 ساعة أسبوعيًا، إلى جانب أسبوع خلال إجازة منتصف العام وأسبوعين خلال إجازة نهاية العام، وفقًا للضوابط المقترحة بالمشروع.
وأشارت إلى أن المشروع يضع الأب في المرتبة الثانية في ترتيب الحضانة بعد الأم، موضحة أن المقترح يختلف في بعض تفاصيله عن التنظيم الحالي، كما يتفق مع المشروع الحكومي في تقديم الأب إلى المرتبة الثانية، مع اختلاف الشروط المرتبطة بذلك.
وأكدت النائبة فاطمة عادل أهمية تحقيق العدالة الناجزة في قضايا الأسرة، مشيرة إلى أن إنشاء صندوق لدعم التكافل الأسري يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يكفي وحده إذا استمرت الإجراءات القضائية لفترات طويلة قبل حصول المستحقين على أحكام بالنفقة.
وأوضحت أن مشروع حزب العدل يتضمن مقترحات لتسريع الفصل في بعض المنازعات، خاصة القضايا المتعلقة بالمصروفات التعليمية، إلى جانب اعتماد مبدأ الملف الواحد أمام قاضٍ واحد، بما يسهم في الحد من تعدد القضايا وتجنب تضارب الأحكام المرتبطة بالنفقات والاستضافة وغيرها من مسائل الأسرة.
وأضافت أن المشروع يتضمن مقترحًا يتعلق بتوفير مسكن للمرأة في حالات محددة، من بينها استمرار الزواج لمدة 20 عامًا ووقوع الطلاق دون سبب من جانب الزوجة، مع إلزام الزوج بتوفير المسكن، وإمكانية تدخل الصندوق في حال عجزه عن ذلك وعدم توافر مسكن بديل للمرأة، وفقًا للضوابط المقترحة.
كما أشارت إلى أن المشروع يتضمن تشديد العقوبات في حالات تقديم الزوج معلومات غير صحيحة أو إخفاء معلومات تتعلق بتكرار الزواج، بهدف ضمان علم الزوجة وحماية حقوقها القانونية.
وشددت عادل على أن مناقشة صندوق دعم الأسرة بصورة منفصلة عن قانون الأحوال الشخصية المتكامل قد تمثل معالجة جزئية للمشكلة، مؤكدة ضرورة مناقشة التشريع بصورة شاملة، بحيث تتكامل آليات الدعم المالي مع تسريع التقاضي وضمان التنفيذ الفعلي للأحكام.
وأكدت انفتاحها على مختلف الآراء والمقترحات، مشيرة إلى أن الهدف من الحوار هو التوصل إلى نقاط مشتركة يمكن العمل عليها، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويسهم في استقرار الأسرة المصرية.
وأكد عبد الغني الحايس، نائب رئيس حزب العدل، أن التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية تؤثر بصورة مباشرة على استقرار المجتمع وحماية حقوق أفراده، مشددًا على أن إصدار قانون متوازن يتطلب مشاركة مجتمعية واسعة والاستماع إلى مختلف الفئات المعنية.
وأوضح أن الحزب عقد جلسات استماع مكثفة مع الأطراف المعنية بقضايا الأحوال الشخصية، في ظل تعدد المشكلات وتداخل المصالح، بما يستلزم تضافر الجهود للوصول إلى حلول قانونية متوازنة.
وأشار إلى أهمية الحوار والتوافق بين القوى السياسية والشركاء المعنيين لصياغة تشريعات مرنة تعالج المشكلات القائمة وتسهم في الحفاظ على استقرار الأسرة والمجتمع.
وأكد النائب مجدي مرشد أهمية توسيع النقاش حول قانون الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أن دور مجلس النواب لا يقتصر على مساندة الحكومة، وإنما يشمل دراسة مشكلات المجتمع والتعبير عن احتياجات المواطنين من خلال الدورين التشريعي والرقابي.
وأوضح مرشد أن مواجهة مشكلات الأسرة المصرية لا ينبغي أن تعتمد على التشريع وحده، بل تتطلب دراسات اجتماعية وديموغرافية تكشف أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في بعض المناطق مقارنة بغيرها، لافتًا إلى أهمية دراسة التجارب المختلفة بين المحافظات، والاستفادة من نتائجها قبل وضع الحلول القانونية.
وأشار إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي استشهد بها خلال مداخلته تشير إلى تسجيل نحو 274 ألف حالة طلاق خلال عام 2024، مقابل نحو 900 ألف حالة زواج، معتبرًا أن هذه المؤشرات تستدعي دراسة أعمق للأسباب الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالظاهرة.
وشدد على أن التوعية والتعليم يمثلان عنصرين أساسيين في معالجة المشكلات الأسرية، إلى جانب التشريع، داعيًا إلى تعزيز الوعي بمفهوم الأسرة والمسؤولية المشتركة بين الزوجين، وتكامل أدوار المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية في هذا المجال.
وفيما يتعلق بالحضانة، أعلن مرشد تأييده لمقترح حزب العدل بشأن خفض سن الحضانة، معتبرًا أن استمرار العلاقة بين الطفل ووالديه بعد الانفصال يجب أن يكون أولوية في تنظيم التشريع.
وأشار إلى أهمية تطوير نظام الرؤية بحيث يتيح للطفل قضاء وقت فعلي مع والده، بدلًا من الاقتصار على لقاءات قصيرة وفي أماكن محددة، مقترحًا التوسع في مفهوم الاستضافة أو الإقامة بما يضمن استمرار العلاقة الطبيعية بين الأب وأبنائه، مع مراعاة ظروف كل أسرة ومصلحة الطفل.
وأوضح أن الأطفال قد يتأثرون بالخلافات بين الوالدين، بما قد ينعكس على علاقتهم بأحدهما، مؤكدًا أن التوعية الأسرية ضرورية لمنع انتقال النزاع بين الزوجين إلى علاقة الطفل بوالديه.
واستشهد مرشد بتجارب اجتماعية شاهدها خلال إقامته في ألمانيا، مشيرًا إلى أن انفصال الوالدين لا يمنع بالضرورة استمرار مشاركتهما في حياة أبنائهما، إذا توافرت بيئة تسمح للطفل بالتواصل مع الطرفين بعيدًا عن الصراع.
كما أبدى تحفظه على اعتبار مبلغ 5 آلاف جنيه كافيًا لتلبية احتياجات الأسر المستفيدة من صندوق دعم الأسرة، مؤكدًا ضرورة دراسة قيمة الدعم وآليات صرفه بما يتناسب مع الأعباء المعيشية الفعلية.
وتطرق مرشد إلى بعض المقترحات المتعلقة بالخلع، معربًا عن اعتراضه على ربطه بمدد زمنية مختلفة، ومؤكدًا أهمية مراجعة الصياغات التشريعية ذات الصلة خلال المناقشات البرلمانية.
واختتم مداخلته بالتأكيد على اتفاقه مع حزب العدل في عدد من النقاط الواردة بمشروعه، مع ضرورة استمرار الحوار بشأن المسائل الخلافية، بما يتيح الوصول إلى صياغة تراعي حقوق أطراف الأسرة وتحقق المصلحة الفضلى للطفل.
من جانبها أكدت الحقوقية عزة سليمان أن النقاش العام حول قانون الأحوال الشخصية يركز في كثير من الأحيان على الطلاق، رغم وجود ملفات أخرى لا تقل أهمية، من بينها حقوق الوالدين والأطفال وآليات تنفيذ الأحكام القضائية.
وأوضحت أن بعض النزاعات الأسرية تكشف عن صعوبات تواجه النساء في الحصول على حقوقهن، فضلًا عن حالات تتعرض فيها أمهات لفقدان الحضانة أو الحرمان من أطفالهن في سياقات مرتبطة بالنزاعات القضائية، وهو ما يستدعي مراجعة الضمانات القانونية والإجرائية المنظمة لهذه المسائل.
وأضافت أن خبرتها الممتدة لأكثر من 20 عامًا في العمل الحقوقي وقضايا الأسرة تؤكد أهمية الاستفادة من الواقع العملي والتطبيقات القضائية، إلى جانب آراء المتخصصين في علم النفس والاجتماع والقضاة ورجال الدين، عند صياغة التعديلات التشريعية.
وشددت على ضرورة انطلاق فلسفة التشريع من الالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها الدولة، بما يضمن حماية حقوق أطراف العلاقة الأسرية وتجنب الإضرار بأحدهم لصالح الآخر.
وأكدت أن المصلحة الفضلى للطفل يجب ألا تُستخدم على نحو يؤدي إلى الإضرار بالأم أو الأب أو حرمان الطفل من أحد والديه، داعية إلى وضع آليات واضحة تحمي الأطفال من تداعيات النزاعات الأسرية وتضمن استمرار علاقتهم بكلا الوالدين، ما لم توجد أسباب قانونية تستدعي خلاف ذلك.
كما طالبت بتعزيز مسؤولية الدولة في توفير التمويل اللازم لضمان تنفيذ أحكام النفقة وحماية الأسر المتضررة، سواء من خلال إنشاء صندوق لدعم الأسرة أو تفعيل آليات مالية ومصرفية ملزمة تضمن حصول المستحقين على حقوقهم.
بدوره سلط المحامي الحقوقي عبد الفتاح يحيى الضوء على التحديات المرتبطة بتنفيذ أحكام الأحوال الشخصية، منتقدًا الفجوة بين مستويات الدعم المالي والاحتياجات المعيشية الفعلية للأسر.
وأشار إلى أن قيمة المعاش الذي استشهد به خلال مداخلته، والبالغة نحو 5 آلاف جنيه، لا تكفي لتغطية احتياجات أسرة مكونة من ستة أو سبعة أفراد، في ظل ارتفاع الأعباء الاقتصادية.
وانتقد تعقيدات إجراءات صرف النفقات وتنظيم الرؤية والولاية على شؤون الأطفال، موضحًا أن صعوبة الحصول على الحقوق أو طول الإجراءات التنفيذية قد يدفع بعض الأطراف إلى التنازل عنها.
وأكد أن معالجة أزمة الأحوال الشخصية لا تقتصر على صياغة نصوص قانونية جديدة، بل تتطلب تطوير آليات التنفيذ وضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها بفاعلية.
وأوضح أن تنفيذ الأحكام الأسرية قد يتطلب التعامل مع جهات حكومية متعددة، تشمل وزارات المالية والتربية والتعليم والصحة وغيرها، بما يضع المواطنين أمام إجراءات متشعبة قد تمتد إلى 10 أو 15 جهة حكومية لتنفيذ حكم واحد.
ودعا إلى إنشاء جهة تنفيذية موحدة تتولى تنسيق الإجراءات المتعلقة بقضايا الأسرة، بما يقلل الأعباء الإدارية ويسرع تنفيذ الأحكام القضائية، إلى جانب تجميع المنازعات المرتبطة بالأسرة أمام قاضٍ واحد، لتشمل مختلف المسائل المتصلة بالنزاع، مثل النفقات والمصروفات التعليمية وإثبات النسب.
وشدد على أهمية تفعيل مبدأ تجميع منازعات الأسرة لتقليل تعدد القضايا والإجراءات، وتحقيق العدالة الناجزة، وضمان عدم تحول تعقيدات التقاضي والتنفيذ إلى عائق أمام حصول الأطفال وأفراد الأسرة على حقوقهم.
كما أكدت الحقوقية الدكتورة نيفين عبيد أن قضية الأهلية الكاملة للنساء تمثل أحد أبرز التحديات في ملف حقوق المرأة، لارتباطها بحقوق النساء الشخصية وعلاقتهن بالدولة في إطار المواطنة والمساواة القانونية.
وأوضحت أن تحقيق الأهلية الكاملة يتطلب إعادة النظر في توزيع الأدوار داخل الأسرة، وتجاوز الأنماط التقليدية التي تحصر مسؤولية المرأة في نطاق الأسرة دون الاعتراف الكافي بتكامل الأدوار والمسؤوليات بين الرجل والمرأة.
وشددت على ضرورة استناد أي قانون جديد للأحوال الشخصية إلى مفهوم الرعاية المشتركة والمسؤولية المتبادلة، بما يشمل مختلف الجوانب القانونية للعلاقة الأسرية، بدءًا من الزواج والطلاق، وصولًا إلى الولاية والوصاية.
وأكدت أن قضايا الأهلية والولاية المشتركة تتجاوز الخلافات المرتبطة بالطلاق والخلع، لتشمل مختلف تفاصيل الحياة الأسرية والاجتماعية، مشددة على أهمية تبني رؤية تشريعية متكاملة تراعي احتياجات الأطفال وتوفر لهم بيئة مناسبة للنمو السليم، مع ضمان حقوق جميع أفراد الأسرة وتحقيق التوازن بين مسؤوليات الوالدين، بما يعزز العدالة والاستقرار داخل الأسرة المصرية.





