أعلنت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا فتح تحقيق قضائي بتهمة القتل والشروع في القتل في سياق عمل إرهابي، على خلفية الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي في مدينة تراب غرب باريس، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين، أربعة منهم في حالة خطيرة.
وقال المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، في مؤتمر صحفي اليوم الخميس، إن المتهم، الذي يُشار إليه باسم كيفن ت.، أقر خلال التحقيق معه بأنه تعمد استهداف أشخاص من أصول أفريقية، مؤكدا أنه لم يشعر بأي ندم على فعلته.
وأوضح أن المتهم اعترف بأن الهجوم كان مخططا له مسبقا، وأنه اختار مدينة تراب غرب العاصمة الفرنسية لتنفيذه، مبررا ذلك، بحسب ما نقله المدعي العام عنه، بأنها «معقل للإسلاميين».
وأضاف أن النيابة العامة طلبت وضع المشتبه به قيد الحبس الاحتياطي، مشيرة إلى أن التحقيق القضائي يتعلق بجرائم يُشتبه في ارتكابها بسبب الانتماء الفعلي أو المفترض للضحايا إلى عرق أو إثنية أو أمة أو دين معين.
وأوضح المدعي العام أن عمليات التفتيش في منزل المتهم أسفرت عن العثور على أسلحة أو أجزاء منها، من بينها مخازن للذخيرة، فضلا عن نسخ من القرآن الكريم والإنجيل وكتاب «كفاحي» لأدولف هتلر.
وأشار المدعي العام إلى أن المتهم أقر أيضا بالتقاط صور له خلال فعالية مرتبطة بحركة التضامن مع فلسطين، موضحا أنه شارك فيها بهدف، بحسب أقواله، «التسلل إلى صفوف اليساريين».
وأضاف أن التحقيقات شملت الاستماع إلى 11 من الضحايا والشهود، وجمع 370 قطعة من الأدلة المضبوطة، فضلا عن مصادرة عدد كبير من تسجيلات الفيديو، والاستعانة بأعداد كبيرة من أفراد الشرطة والمحققين.
وأكد المدعي العام أن نتائج التحقيق تشير إلى أن الهجوم اتسم بدرجة كبيرة للغاية من الإعداد المسبق.