أكد المهندس محمد عمر مكرم، مساعد وزير الموارد المائية والري للمشروعات الكبرى والرقمنة، أن مصر تدعم التنمية في دول حوض النيل، لكنها تتمسك بضرورة ألا تكون هذه التنمية على حساب مصالحها المائية، مشددًا على أهمية تطبيق مبدأ الفوز المشترك في إدارة الأنهار الدولية.
الفوز المشترك أساس التعاون بين دول حوض النيل
وقال مكرم، خلال مداخلة هاتفية على قناة المحور، إن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رفض مصر التحكم المنفرد في نهر النيل يمثل رسالة مهمة تؤكد ثوابت الدولة المصرية، والتزامها بمبادئ القانون الدولي وقواعد الإدارة المشتركة للأنهار الدولية.
وأوضح أن الموقف المصري لا يعارض إقامة مشروعات تنموية في دول حوض النيل، بما في ذلك بناء السدود، شريطة أن تكون هذه المشروعات مدروسة وتحقق مصالح مشتركة، مع مراعاة الأضرار المحتملة على الدول الأخرى وحقوقها المائية.
وأشار إلى أن مصر لا تمانع المشاركة في بناء السدود والمشروعات المائية بدول حوض النيل، إذا كانت تحقق منفعة متبادلة وتدعم التنمية دون الإضرار بمصالح أي طرف، مؤكدًا أن التعاون يجب أن يقوم على تحقيق المكاسب المشتركة لجميع الدول.
واستشهد مساعد وزير الري بسد يوليوس نيريري في أفريقيا، باعتباره مثالًا تطبيقيًا على إمكانية التعاون في تنفيذ مشروعات مائية تحقق المنفعة المشتركة، وتعكس انفتاح مصر على التعاون مع الدول الأفريقية.
وأضاف أن مصر تعمل على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، بالتوازي مع الحفاظ على حقوقها المائية، موضحًا أن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية في دول الحوض والحفاظ على المصالح المائية للدول يمثل أساسًا مهمًا للتعامل مع التحديات المرتبطة بالأنهار الدولية.
وأشار إلى أن من بين أولويات وزارة الموارد المائية والري دعم استدامة الاستثمارات في المشروعات القومية الكبرى، وتعزيز التعاون مع دول حوض النيل، إلى جانب تطوير الأطر المؤسسية والتشريعية المنظمة لإدارة المياه.
وجدد التأكيد على أن مبدأ الفوز المشترك يمثل أساسًا للتعاون المائي، بما يسمح بتنفيذ مشروعات تنموية تحقق الرخاء للدول المشاركة، مع الحفاظ على مصالحها وعدم إلحاق الضرر بأي منها.