أظهرت بيانات رسمية صادرة اليوم الخميس تسارع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين ومجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية، في حين واصل الإنفاق الاستهلاكي نموه الإيجابي.
ووفقاً للتقرير الصادر عن وزارة التجارة الأمريكية، سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) — وهو المعيار المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم — ارتفاعاً بنسبة 0.5% على أساس شهري في سبتمبر مقارنة بـ 0.3% في الشهر السابق. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى زيادة تكاليف الطاقة، وفي مقدمتها أسعار الوقود والخدمات.
ورغم ضغوط الأسعار الراهنة، استمر المستهلكون الأمريكيون في الإنفاق؛ حيث ارتفع إجمالي الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.5% مقارنة بالشهر السابق. ومع تعديل الأرقام لاحتساب معدلات التضخم، استقر الإنفاق الحقيقي دون تغيير تذكر، مما يشير إلى حالة من المرونة والاعتدال في النشاط الاقتصادي مع بداية الربع الرابع من العام.
تأتي هذه الأرقام عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية ضمن نطاق 3.75% إلى 4.00% دون تغيير، مع التأكيد على أن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة. وتزيد هذه البيانات من ترجيحات المحللين والأسواق المالية بشأن إمكانية إقدام البنك المركزي الأمريكي على رفع إضافي لأسعار الفائدة في اجتماعه القادم خلال شهر ديسمبر للسيطرة على الضغوط التضخمية المستمرة الوصول للهدف المحدد عند 2%.