قال الباحث ماهر فرغلي إن هناك تحركات أوروبية لمراقبة قنوات التمويل المرتبطة بجماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن البرلمان الأوروبي تناول خلال اجتماعاته في أكتوبر الجاري ملف التمويل، في ظل مخاوف تتعلق بمصادر الأموال والجهات التي تحصل عليها وأوجه إنفاقها.
تبرعات فلسطين وغزة تحت الرقابة الأوروبية
وأضاف فرغلي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، في برنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، أن تشديد الرقابة الأوروبية جاء بعد اكتشاف ما وصفه بوجود مدارس تابعة للإخوان في السويد والنمسا، قال إنها مسجلة بأسماء قيادات من الجماعة، إلى جانب اتهامات تتعلق بتحويل أموال إلى مصالح شخصية.
وأوضح أن هناك جمعيات تجمع مئات الملايين من الأموال تحت مسميات دعم فلسطين والقدس وقطاع غزة، إلا أن هذه الأموال، بحسب قوله، تذهب إلى أغراض أخرى ولا تُستخدم بالضرورة في المجالات التي جُمعت من أجلها.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تمثل مشكلة كبيرة لدى الجهات الأوروبية، خاصة مع تزايد الاهتمام بمراقبة مصادر التمويل والجهات المستفيدة منه، والتحقق من مسارات انتقال الأموال.
ولفت فرغلي إلى أن المخاوف الأوروبية لا تتعلق بالجانب المالي فقط، وإنما تمتد إلى ما وصفه بوجود تقاطعات في الأفكار بين بعض الجماعات المرتبطة بالإخوان وجماعات إرهابية أخرى، فضلًا عن وقوع أكثر من عملية مرتبطة بما يُعرف بالذئاب المنفردة خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن مراقبة قنوات التمويل من جانب الاتحاد الأوروبي تمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء تراجع الموارد المالية لبعض المؤسسات الإعلامية التابعة للجماعة، وهو ما انعكس على أوضاع العاملين داخل هذه القنوات.
وربط الباحث بين الضغوط المالية الأوروبية وما تشهده المنصات الإعلامية الإخوانية من أزمات داخلية، موضحًا أن تراجع التمويل تزامن مع صراعات على الأموال والنفوذ، وتأخر صرف الرواتب، واتجاه بعض القنوات إلى خفض أجور العاملين أو دراسة إغلاقها.