قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير اقتصادي: الأموال الساخنة تعود بصورة محدودة بعد خروج 3.5 مليار دولار خلال أسبوعين

الدكتور هاني جنينة
الدكتور هاني جنينة

قال الدكتور هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، إن عودة المستثمرين الأجانب إلى السوق المصرية لا ترتبط فقط بقرار رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، وإنما تستند بصورة أكبر إلى الثقة في توجهات السياسة النقدية ومرونة سعر الصرف وقدرة البنك المركزي على التعامل مع الصدمات الاقتصادية.

الأجانب يستفيدون من تراجع الجنيه وارتفاع عوائد أذون الخزانة

وأوضح جنينة، خلال مداخلة هاتفية على قناة النهار، أن المستثمرين الأجانب استفادوا خلال الفترة الأخيرة من انخفاض سعر صرف الجنيه بنحو 10%، وهو ما وفر لهم فرصة للاستثمار في أدوات الدين المصرية بتكلفة أقل من حيث العملة الأجنبية.

وأضاف أن أسعار الفائدة على أذون وسندات الخزانة كانت قد بدأت في الارتفاع بالفعل قبل قرار البنك المركزي الأخير، سواء في السوق الثانوية أو الطروحات الجديدة، ما زاد من جاذبية الاستثمار في أدوات الدين الحكومية.

وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي أصبح أمام عاملين يعززان فرص عودته، أولهما ارتفاع العائد على أدوات الدين، وثانيهما انخفاض سعر الصرف، موضحًا أن قرار رفع الفائدة الأخير يضيف إشارة جديدة بشأن جدية البنك المركزي في مواجهة التضخم وعدم تجاهل الضغوط السعرية.

وأكد جنينة أن المستثمر الأجنبي يهتم باستقلالية البنك المركزي وقدرته على اتخاذ قرارات نقدية دون الخضوع لضغوط تتعلق بتكلفة التمويل الحكومي، معتبرًا أن هذه الاستقلالية تعزز الثقة في الاقتصاد المصري.

ولفت إلى أن الأموال الساخنة بدأت بالفعل في العودة بصورة محدودة خلال الفترة الأخيرة، بعد تخارج استثمارات أجنبية بنحو 3.5 مليار دولار خلال أسبوعين، مشيرًا إلى ظهور بعض التدفقات العكسية يوم الخميس، بالتزامن مع تحسن الجنيه بنحو 23 قرشًا.

وأوضح أن المستثمرين الأجانب لا يعودون إلى السوق المصرية بسبب زيادة الفائدة وحدها، وإنما نتيجة ثقتهم في قدرة الدولة على إدارة أزمة الطاقة والتعامل مع التطورات العالمية، والحفاظ على مسار الإصلاح الاقتصادي.

وشدد على أن المستثمر الأجنبي ينظر إلى طريقة تعامل مصر مع الأزمات الخارجية، وليس فقط إلى العائد على الاستثمار، موضحًا أن وضوح السياسة النقدية والمالية وقدرة البنك المركزي على مواجهة التضخم يمثلان عاملين أساسيين في قرارات الاستثمار.

وتابع أن العقود الآجلة للدولار لا تعبر بالضرورة عن توقعات المتعاملين بشأن سعر الصرف مستقبلًا، موضحًا أنها معادلة مالية تأخذ في الاعتبار تكلفة تمويل شراء الدولار حاليًا وتسليمه في موعد لاحق، وليست تنبؤًا مباشرًا بالسعر الذي سيصل إليه الدولار بعد عام.