كشف تقرير لوزارة الخزانة الأمريكية، حصلت عليه منصة «أكسيوس»، أن الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية وتعطيل مسارات التصدير البرية ألحقت أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الإيراني، وقلّصت قدرة طهران على الالتفاف على القيود الأمريكية من خلال تحويل حركة تجارتها إلى الطرق البرية.
وأوضح التقرير أن حملة «العزلة الاقتصادية» التي تقودها وزارة الخزانة الأمريكية لا تقتصر على وقف صادرات النفط الإيرانية، بل تستهدف أيضًا تقليص وصول طهران إلى شبكات التجارة الدولية والطيران والخدمات المصرفية والبدائل المالية الرقمية، بما يحد من قدرتها على تأمين الإيرادات وتدبير احتياجاتها من الخارج.
وتشير التطورات على الحدود الإيرانية إلى تعثر محاولات الاعتماد على النقل البري لتعويض القيود المفروضة على الموانئ، فقد أغلقت العراق معبر الشيب الحدودي، بينما فرضت باكستان قيودًا على مرور الشاحنات الإيرانية عبر معبري جبد وتفتان، ما أدى إلى زيادة الضغوط على طرق التجارة المتبقية.
ووفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، كانت نحو 17 ألف شاحنة تنتظر العبور عند الحدود الإيرانية مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان في أواخر سبتمبر، مع تأخيرات وصلت إلى نحو 20 يومًا، وهو ما يعكس حجم الاختناقات التي تواجه حركة نقل البضائع.
وتستهدف واشنطن كذلك قطاعات السكك الحديدية والسيارات الإيرانية، إذ فرضت وزارة الخزانة في الأول من أكتوبر عقوبات على شركات عاملة في القطاعين، ضمن عملية «العزلة الاقتصادية»، معتبرة أن هذه القطاعات توفر موارد وقدرات لوجستية للنظام الإيراني، وتساعده على مواصلة نشاطه الاقتصادي رغم القيود البحرية.
وتأتي هذه الإجراءات، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توسيع نطاق الضغط على طهران، عبر استهداف قنوات التمويل والنقل والتجارة، بالتوازي مع استمرار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بشأن الملفات الخلافية بين البلدين.

