قال ماهر فرغلي، الباحث في الحركات الإسلامية إن وسائل الإعلام التابعة لجماعة الإخوان تشهد صراعات داخلية تتعلق بالمال والنفوذ، بالتزامن مع تراجع التمويل وتأخر صرف رواتب العاملين، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة إغلاق عدد من القنوات وإعادة هيكلة مؤسسات مرتبطة بالجماعة.
إغلاق قنوات وإعادة هيكلة التنظيم الدولي للإخوان
وأضاف فرغالي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، في برنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، أن الخلافات داخل هذه المؤسسات لا تتعلق بالنفوذ والمواقع القيادية فقط، وإنما تمتد إلى توزيع الأموال والأجور، والتساؤلات بشأن أسباب حصول بعض العاملين على رواتب أعلى من غيرهم.
وأوضح أن الصراعات بين بعض الشخصيات الإعلامية، ومن بينها أسامة جاويش ومحمد ناصر، تعكس جانبًا من الخلافات الداخلية التي تشهدها هذه المنصات، مشيرًا إلى أن المال يحتل المرتبة الأولى في هذه الصراعات، إلى جانب التنافس على النفوذ.
وأشار إلى أن الأزمة المالية دفعت بعض القنوات إلى تأخير صرف الرواتب لمدة وصلت إلى ثلاثة أشهر، فضلًا عن مطالبة العاملين بتغيير الخطاب الإعلامي والسياسة التحريرية، بعد تقييم الأداء الحالي باعتباره غير ناجح.
وفيما يتعلق بمستقبل هذه القنوات، توقع فرغالي أن تتجه بعض المنصات إلى تصعيد خطابها الإعلامي ضد مصر للحفاظ على مصادر التمويل واستمرار وجودها، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هذه الجماعة لن تنتهي بالضرورة مع إغلاق بعض القنوات، نظرًا لامتلاكها شبكة تنظيمية وفكرية معقدة، وقدرتها على اللجوء إلى أساليب أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن هناك قنوات ستغلق بالفعل، بينما ستخضع مؤسسات أخرى لإعادة الهيكلة، في ظل تراجع الموارد المالية والضغوط التي تواجه الممولين.
وتطرق فرغالي إلى مستقبل التنظيم الدولي للجماعة، قائلًا إنه يواجه حصارًا وضغوطًا في أوروبا، متوقعًا إعلان بعض الفروع أو المؤسسات كيانات إرهابية خلال الفترة المقبلة.
واختتم بالإشارة إلى أن ما تشهده المنصات الإعلامية التابعة للإخوان يعكس، من وجهة نظره، تراجع فاعلية الخطاب الذي تبنته الجماعة خلال السنوات الماضية، إلى جانب الأزمات المالية والتنظيمية التي تواجهها.