أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن تحديث الأحوزة العمرانية بالقرى والمدن يمثل ضرورة ملحة لإنهاء معاناة المواطنين مع تعقيدات الحصول على تراخيص البناء، وتمكينهم من الاستفادة القانونية من أراضيهم، مشيرًا إلى أن استمرار تأخر اعتماد الأحوزة يتسبب في تعطيل مصالح المواطنين وزيادة الأعباء الاقتصادية والمعيشية عليهم.
وقال حماد، في تصريحات له، إن ملف الأحوزة العمرانية يرتبط بشكل مباشر بحياة ملايين المواطنين بمختلف المحافظات، لافتًا إلى أنه لم يعد مقبولًا استمرار وجود مناطق مأهولة بالسكان خارج نطاق الأحوزة المعتمدة، أو تعطيل مصالح المواطنين بسبب إجراءات إدارية لا تتماشى مع واقع النمو السكاني والاحتياجات الفعلية للقرى والمدن.
جدول زمني ملزم لتحديث الأحوزة العمرانية
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بإطلاق خطة تنفيذية عاجلة لتحديث الأحوزة العمرانية، تتضمن حصر المناطق الأكثر احتياجًا، وتحديد أولويات التحديث، ووضع جدول زمني ملزم للانتهاء من اعتماد الأحوزة الجديدة، بالتنسيق بين وزارة الإسكان وهيئة التخطيط العمراني ووزارة التنمية المحلية والمحافظات.
تنشيط قطاع البناء والاستثمار وتوفير فرص العمل
وأوضح حماد أن معالجة أزمة الأحوزة العمرانية لن تقتصر آثارها على تسهيل استخراج تراخيص البناء، وإنما ستمتد إلى تنشيط قطاع التشييد والبناء، وتحريك سوق مواد البناء، وتشجيع الاستثمارات العقارية المنظمة، وتوفير آلاف فرص العمل، إلى جانب زيادة موارد الدولة من خلال التراخيص القانونية.
منظومة إلكترونية لإنهاء البيروقراطية
وشدد النائب على أهمية إنشاء منظومة إلكترونية موحدة تتيح للمواطنين الاستعلام عن موقف مناطقهم من التحديث، والتعرف على الاشتراطات البنائية وإجراءات استخراج التراخيص ومواعيد إنجازها، بما يعزز الشفافية ويحد من تضارب المعلومات والبيروقراطية.
حماية الأراضي الزراعية مع ضمان حق المواطن في البناء
وأكد حماد أن تحديث الأحوزة العمرانية لا يعني فتح الباب أمام التوسع العشوائي أو التعدي على الأراضي الزراعية، وإنما يستهدف تحقيق التوازن بين حق المواطن في السكن والبناء وفقًا للقانون، والحفاظ على الرقعة الزراعية، ودعم التخطيط العمراني المنظم.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تحرك حكومي جاد وسريع لإنهاء هذا الملف، مشيرًا إلى أن المواطنين ينتظرون حلولًا عملية تنعكس على أرض الواقع، وليس مجرد وعود أو قرارات مؤجلة، مؤكدًا أن تيسير البناء القانوني يمثل أحد الملفات المرتبطة بتحقيق التنمية الشاملة والاستقرار المجتمعي.

