قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وزير المالية: نعمل مع الأسواق الناشئة لجعل قواعد النظام المالي العالمي أكثر عدالة

جانب من المنتدى
جانب من المنتدى

شهدت فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث (Cairo Forum 2026)، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية على مدار يومين، عقد جلسة بعنوان: «السيادة الكامنة: الدين الأمريكي وتداعياته العالمية، من يدفع ثمن الديون»، ضمن  تداعيات هيمنة الدولار الأمريكي على أسواق الدين العالمية، وانعكاس تحركات أسعار الفائدة الأمريكية وتدفقات رؤوس الأموال على تكلفة التمويل في الأسواق الناشئة، في ظل التحديات التي تواجه الدول النامية في إدارة ديونها والحفاظ على الاستقرار المالي.

وشارك فى الجلسة متحدثا كل من: أحمد كجوك وزير المالية، وعمر الشنيطى مستشار بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، وهانج كيو. تران، زميل أول غير مقيم المجلس الأطلسي، وأدارها المهندس علاء الدين سبع رئيس مجلس إدارة شركة بساطة للمدفوعات الإلكترونية وبساطة للتمويل.

وأكد هانج كيو. تران، أن الولايات المتحدة، قد أساءت استخدام الامتيازات المتاحة لها عبر إصدار ديون مفرطة، لأن ذلك أدى لتوسيع دائرة مستخدمي الأصول الآمنة المقومة بالدولار الأمريكي، والعالم يبحث بالفعل عن أصول آمنة كأداة للمعاملات المالية، لاستخدامها كضمانات، واستخدامها كوسيلة لتأمين الاقتراض، وبالتالي، وبسبب هذا الطلب العالمي على مثل هذه الأصول الآمنة، وبسبب الاستخدام الواسع النطاق للدولار في المعاملات الاقتصادية العالمية، تمكنت الخزانة الأمريكية، من إصدار ديون حكومية أمريكية أكثر بكثير مما لو لم يكن هناك مثل هذا الاستخدام الواسع للدولار وللسندات الحكومية الأمريكية كأصول آمنة.

وتحدث هانج كيو حول هيمنة الدولار وفرص الاستقرار في الأسوق، ولكن في المقابل فإن العالم يحتاج أيضاً إلى أصول آمنة لأمور عديدة. ولأسباب مختلفة يتم النظر إلى سندات الحكومة الأمريكية على أنها مثل هذه الأصول الآمنة في جميع أنحاء العالم.

فيما تحدث الدكتور شنيطي، حول تطور الديون الأمريكية، وقال إن هناك حديث دائم بأن الدولار الأمريكي يفقد هيمنته وأهميته، خاصة مع وجود هذه التكتلات أو المجموعات مثل البريكس ولكن من وجهة نظر استراتيجية، فهناك 40 تريليون دولار من الديون، وهو ما يمثل حوالي 100% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، لافتا إلى أن نقاشا بأن الدول الغربية والدول الأخرى غير الأمريكية ستمارس ضغوطاً على الولايات المتحدة، هو “غير صحيح من الناحية الفنية”.

وأشار إلى أنه في عام 2008 كان الأجانب يمتلكون 70% من الديون الأمريكية، وفي عام 2026، يمتلك الأجانب فقط 30% من الديون الأمريكية، وبالتالي، فإن غالبية الديون الأمريكية مملوكة لمواطنين أمريكيين ومؤسسات مالية أمريكية وتُحفظ محلياً داخل الولايات المتحدة، وهذا يمنح قوة هائلة للولايات المتحدة، كما أن الولايات المتحدة تتمتع بميزة هائلة لكونها قادرة على طباعة النقود.

واعتبر الشنيطي، أن الدولار لا يزال يحافظ على مكانته كعملة قوية وكعملة احتياط عالمية، ولا أعتقد أنه في المستقبل القريب، على الأقل للسنوات الخمس إلى العشر إلى الخمس عشرة القادمة، أن الدولار الأمريكي سيفقد هيمنته، لافتا إلى أنه من أصعب المواقف على الإطلاق هو إدارة مالية دولة هي سوق ناشئة، وتستدين بعملة لا تملك أي سيطرة عليها، ولا سيطرة على كيفية تداولها، ولا سيطرة على سعر فائدتها. لذا، إذا نظرت إلى الولايات المتحدة وبقية العالم، وخاصة الأسواق الناشئة التي أركز عليها، فإن الولايات المتحدة لديها هذا الامتياز المفرط، وبقية العالم لديه هذا العبء المفرط. وأي شيء يحدث في الولايات المتحدة وأسواقها المالية يحدد 80 إلى 90% مما يحدث.

وأوضح الشنيطي، أنه على مدار الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة الماضية، ما حدث هو أن زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في سعر الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي انعكست بزيادة قدرها 2 إلى 3% في تكلفة الاقتراض لبلد مثل مصر.

وقال: لذا، إذا اتفقنا على أن هامش الفائدة سيظل كما هو، فينبغي أن نرى زيادة قدرها 25 نقطة أساس فقط، لكن في الواقع، رأينا زيادة بنسبة 2 إلى 3%، وذلك يرجع إلى أن 25 نقطة أساس في الولايات المتحدة تنعكس دائماً بمقدار 4 إلى 6 أضعاف في دولة مثل مصر، بسبب علاوة المخاطر المتفاوتة، وبسبب الأموال الساخنة التي تخرج من الأسواق الناشئة، لذا فإننا  كأسواق ناشئة ومصر لا تختلف كثيراً عن تركيا، نحن لسنا الضحية الوحيدة، لكننا إحدى الضحايا، لذا فإن 25 نقطة أساس قد انعكست بنسبة 2 إلى 3% في حالتنا.

وأشار إلى أن هامش الفائدة خلال أكتوبر هو دراسة حالة كلاسيكية لكيفية عمل الأسواق المالية بطريقة مختلفة تماماً عما كان يقوله الاقتصاديون الكلاسيكيون لعقود عديدة.

وزير المالية: تنسيق جهود الأسواق الناشئة

من جهته، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الأسواق العالمية والهيكل المالي الدولي لم يتسما بالعدالة، مشددًا على أهمية تنسيق جهود الأسواق الناشئة لتعزيز قدرتها على التأثير في إصلاح هذا الهيكل. 

وأعرب عن اعتزازه بدور الحكومة المصرية ووزارة المالية في هذه الجهود، مشيرًا إلى مخرجات مؤتمر تمويل التنمية الذي عُقد في إشبيلية بإسبانيا عام 2025، والذي أقر إنشاء «منصة المقترضين» لتعزيز التنسيق بين الدول المقترضة وتوحيد صوتها في المناقشات المتعلقة بالديون وإصلاح الهيكل المالي الدولي.

وتحدث وزير المالية حول تجربة طرح مصر “السندات الخضراء” كإحدى الدول القليلة في هذا الشأن وأصدرت “سندات ساموراي”، والتي اتجهت بعد ذلك نحو الشرق كثيرا، ونفذت معاملات ناجحة للغاية هناك.

وأشار إلى أنه على الصعيد العالمي، تقوم وزارة المالية المصرية، نيابة عن الأسواق الناشئة، ومع الأسواق الناشئة بدعم من الأمم المتحدة بشأن الضرائب الدولية، وهي قضية تتعلق بقدرة الأسواق الناشئة على جمع الأموال وامتلاك نظام عادل، ونظام ضريبي عادل، والهدف هو التدفقات الدولية والشركات متعددة الجنسيات وغيرها من التواجد للشركات الدولية، وكيفية الحصول على نظام ضريبي عادل يمنح حصة متساوية للجميع.

وأكد وزير المالية، أنه باستثناء الأيام العشرة التي تلت قرار رفع معدل الفائدة الأمريكي فإن العامين الماضيين، شهدا قدرة أكبر من الأسواق على استيعاب المخاطر وتسعيرها جيداً مقارنة بوكالات التصنيف على سبيل المثال.

وطالب وزير المالية، وكالات التصنيف الائتماني، أن تصبح أكثر تطلعاً إلى المستقبل، وأن تصبح أكثر استباقية في تقييمها، مثل الأسواق التي كانت تعمل على مدى العامين الماضيين، مشيرا إلى أن الحد من التأثير تعتمد على الكثير من الأشياء: مواصلة الإصلاحات، وتحسين التواصل والتنوع.

وأوضح كجوك، أن الخبر الجيد هو أننا نشهد الكثير من الإمكانات للتنويع، حيث نفذت وزراته بضع صفقات الآن في آسيا، حيث تم تنفيذ 3 أو 4 معاملات بشروط جيدة للغاية، وبعوائد جيدة جدا، وبشروط ممتازة، وتمكنت أيضا من الحصول على الكثير من الضمانات بتصنيف ثلاثي (AAA) لها، وهو ما أدى إلى خفض التكلفة.

واختتم وزير المالية حديثه، عن التمويل بالعملة المحلية، معتبرا أن هذا أمر نحتاج إلى الدفع به بقوة شديدة مع جميع بنوك التنمية متعددة الأطراف، ومع كل المؤسسات المالية الدولية، حيث أن هناك حاجة ماسة لتطوير الأسواق المحلية، وأن تكون هناك قدرة أكبر لتلك المؤسسات لتقديم تمويل بالعملة المحلية، مما سيفر عن مكاسب للجميع، لهم وللأسواق ولبلدان مثل مصر وغيرها من الأسواق الناشئة، لأن هناك الكثير من المشاريع المجدية للغاية، والتي تحقق معدل عائد جيد جدا، لكنها ليست قائمة على النقد الأجنبي، وهي لا تدر عملة أجنبية.