كشف السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، كواليس عدد من المواقف الدبلوماسية التي واجهها خلال توليه وزارة الخارجية، خاصة ما يتعلق بموقف الإدارة الأمريكية من قضية التوريث في مصر، مؤكدًا أنه كان حريصًا على نقل كل ما يصل إليه من معلومات ومواقف إلى الرئيس الراحل حسني مبارك.
مسؤولية إبلاغ القيادة السياسية بكل ما يراه
وقال السفير أحمد أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن وزير الخارجية تقع على عاتقه مسؤولية إبلاغ القيادة السياسية بكل ما يراه ويسمعه ويطلع عليه، حتى لو كانت المعلومات تتضمن مواقف سلبية أو انتقادات موجهة إلى رئيس الدولة.
وأضاف أبو الغيط أنه خلال إحدى زياراته إلى الولايات المتحدة، رصد مواقف أمريكية معارضة لما كان يُثار بشأن التوريث في مصر، موضحًا أن السيناتور الأمريكي الراحل جون ماكين هاجم مبارك علنًا خلال مؤتمر للأمن الأوروبي في ميونخ، وتساءل عن قضية التوريث.
وأوضح أنه رد على ماكين في ذلك الوقت بأنه لا توجد مسألة بهذا المعنى حتى تلك اللحظة، مشيرًا إلى أنه التقى السيناتور الأمريكي بعد ذلك بأيام في واشنطن، وكان اللقاء وديًا ولم يتطرق خلاله إلى القضية نفسها.
عدم إدراج بعض التفاصيل
وأشار أبو الغيط إلى أنه التقى لاحقًا بنائب الرئيس الأمريكي الأسبق ديك تشيني، الذي اتخذ موقفًا عدائيًا تجاه الرئيس مبارك وما كان يُثار بشأن التوريث، لافتًا إلى أنه فضّل عدم إدراج بعض التفاصيل المتعلقة بهذا اللقاء في البرقيات الدبلوماسية المعتادة.
وأكد أنه بعد عودته إلى القاهرة أعد نحو 7 أو 8 برقيات ورفعها إلى الرئيس مبارك مباشرة، كما أبلغ اللواء عمر سليمان بما جرى، باعتباره أحد المسؤولين المشاركين في منظومة الأمن القومي المصري، موضحًا أنه طلب مقابلة الرئيس لاطلاعه بنفسه على تفاصيل ما رصده خلال الزيارة.

