عاد ملف التدخين إلى الواجهة، ليس فقط من زاوية تكلفة الاستهلاك، ولكن أيضًا من حيث الإجراءات القانونية التي تستهدف الحد من أضرار التبغ وحماية المواطنين من التعرض لدخانه وذلك بعد الزيادات الجديدة في أسعار السجائر ومنتجات التبغ المُسخن، والعقوبات المالية التي حددها القانون لمواجهة التدخين في الأماكن العامة.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة فيليب موريس مصر قائمة أسعار جديدة لمنتجاتها، يبدأ تطبيقها اعتبارًا من الخميس 5 نوفمبر 2026، متضمنة زيادات متفاوتة على عدد من الأصناف، بالتزامن مع وجود إطار قانوني يحدد عقوبات التدخين داخل المنشآت المحظور فيها، تصل إلى 100 جنيه للمدخن و20 ألف جنيه للمدير المسؤول عن المنشأة المخالفة.
زيادة جديدة في أسعار سجائر فيليب موريس.. وميريت الأعلى سعرًا
كشفت القائمة السعرية الجديدة لشركة فيليب موريس مصر عن وصول سعر عبوة ميريت «Merit» بجميع أنواعها إلى 121 جنيهًا، مقابل 109 جنيهات لمارلبورو «Marlboro»، و88 جنيهًا لمنتجات إل أند إم «L&M».
كما سجلت منتجات التبغ المُسخن تيريا «TEREA» نحو 88 جنيهًا، وتيريا كبسول 93 جنيهًا، بينما بلغ سعر مارلبورو كرافتد 79 جنيهًا، وهيتس 69 جنيهًا للعبوة.
زيادات تصل إلى 10 جنيهات على بعض الأصناف
وأظهرت مقارنة الأسعار الجديدة بالقائمة السابقة ارتفاع سعر عبوة ميريت من 111 إلى 121 جنيهًا، بزيادة 10 جنيهات، فيما ارتفع سعر مارلبورو من 102 إلى 109 جنيهات، بزيادة 7 جنيهات.
كما زاد سعر إل أند إم من 82 إلى 88 جنيهًا، وتيريا من 82 إلى 88 جنيهًا، وتيريا كبسول من 87 إلى 93 جنيهًا، بزيادة 6 جنيهات لكل منها.
في المقابل، استقر سعر مارلبورو كرافتد عند 79 جنيهًا، وهيتس عند 69 جنيهًا دون تغيير.
QR Code لمعرفة الأسعار الرسمية
وفيما يتعلق بآلية التأكد من الأسعار، أكدت الشركة إتاحة الأسعار الرسمية على العبوات من خلال رمز الاستجابة السريع «QR Code»، الموجود على عبوات السجائر التقليدية ولفائف التبغ المُسخن منذ عام 2022.
من جانبه، قال علي نفزات كرمان، المدير العام لفيليب موريس مصر والمشرق، إن الشركة تواصل العمل لتلبية احتياجات المدخنين ومستخدمي النيكوتين البالغين في السوق المصرية، ودعم رؤيتها للتحول نحو مستقبل خالٍ من الدخان، مع دعوة تجار التجزئة والموزعين إلى الالتزام بالأسعار المعلنة.
القانون يحدد غرامة من 50 إلى 100 جنيه على المدخن
وعلى صعيد المواجهة القانونية لأضرار التدخين، حدد قانون الوقاية من أضرار التدخين رقم 52 لسنة 1981، والمعدل بالقانون رقم 154 لسنة 2007، عقوبات مالية على التدخين داخل عدد من المنشآت والأماكن العامة.
وتنص المادة السادسة مكررًا (3) على حظر التدخين بجميع صوره داخل المنشآت الصحية والتعليمية والمصالح الحكومية والنوادي الرياضية والاجتماعية ومراكز الشباب، إلى جانب الأماكن الأخرى التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة.
ووفقًا للقانون، يعاقب المدخن المخالف بغرامة لا تقل عن 50 جنيهًا ولا تزيد على 100 جنيه.
20 ألف جنيه غرامة على مدير المنشأة حال السماح بالتدخين
ولم يكتف القانون بمساءلة المدخن، بل حمّل المدير المسؤول عن المنشأة التزام اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التدخين داخلها.
وحدد القانون غرامة على المسؤول الذي يخل بهذا الالتزام، لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، بما يجعل تطبيق حظر التدخين مسؤولية مشتركة بين الأفراد وإدارات المنشآت المعنية.
رفع أسعار التبغ ضمن سياسات الحد من الاستهلاك
وفي إطار السياسات العامة لمواجهة التدخين، تناولت المادة السادسة مكررًا (4) آليات الحد من استهلاك التبغ، ونصت على اتخاذ الحكومة السياسات السعرية والضريبية اللازمة لزيادة سعر وحدة التبغ، باعتبارها وسيلة للحد من الاستهلاك.
كما نصت المادة على تخصيص حصيلة هذه الزيادة لدعم الخدمات الصحية، بالاتفاق بين وزيري الصحة والمالية.
لجنة عليا لمكافحة التبغ وآليات لضبط المخالفات
ونصت المادة السادسة مكررًا (5) على تشكيل لجنة عليا لمكافحة التبغ بقرار من رئيس مجلس الوزراء، برئاسة وزير الصحة وعضوية الوزراء المعنيين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، لتولي وضع سياسات مكافحة التبغ والتنسيق بين الجهات المختلفة ومتابعة تنفيذها.
كما نصت المادة السادسة مكررًا (6) على إنشاء إدارة متخصصة بوزارة الصحة، مع إمكانية منح أعضائها صفة الضبطية القضائية بقرار من وزير العدل، بالاتفاق مع وزير الصحة، بما يدعم متابعة تنفيذ أحكام القانون وضبط المخالفات.



