تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خلال عظته الأسبوعية باجتماع الأربعاء، عن «قانون حفظ الموهبة»، وذلك ضمن سلسلة «قوانين روحية للحياة» في أسبوعها الثاني والعشرين، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «لا تهمل الموهبة التي فيك» (1 تي 4: 14).
وأوضح قداسة البابا الفرق بين العطية والموهبة والوزنة، مشيرًا إلى أن العطية هي ما يمنحه الله للإنسان، والموهبة تُعطى من أجل عمل محدد ومنفعة الآخرين، أما الوزنة فتمثل الإمكانيات التي يمتلكها الإنسان، مثل الوقت والقدرات، والتي عليه أن يستثمرها بحكمة.
تنوع المواهب
واستعرض قداسته نماذج من الكتاب المقدس توضح تنوع المواهب وأهمية استخدامها، من بينها بصَلْئيل في المهارة والحكمة، ويوسف الصديق في الفهم والتدبير، وسليمان في الحكمة، وأبولس في الاستعداد للتعلم، وتيموثاوس في الخدمة، محذرًا من أن امتلاك الموهبة لا يعني ضمان استمرارها دون أمانة واجتهاد.
وأكد البابا تواضروس ضرورة اكتشاف كل إنسان لموهبته، مهما كانت بسيطة، والتعرف على طبيعتها ومجال استخدامها، محذرًا من أسباب إهمالها، ومنها الاعتياد والخوف والمقارنة بالآخرين وفقدان المحبة الأولى وحرارة البداية في الخدمة.
وشدد قداسته على أن الحفاظ على الموهبة يتطلب تجديد الحرارة الروحية من خلال الصلاة والتوبة ونقاوة القلب والمحبة والارتباط بكلمة الكتاب المقدس، مؤكدًا أن الموهبة نعمة من الله ينبغي أن نحملها بأمانة ونجددها بالحرارة ونستخدمها في خدمة الآخرين.












