أعربت باكستان وبريطانيا، اليوم الأربعاء، عن قلقهما إزاء التهديد المستمر الذي تشكله الجماعات الإرهابية الناشطة داخل أفغانستان ومنها.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية - في بيان - أن البلدين عقدا الحوار الثنائي السنوي بشأن مكافحة الإرهاب في العاصمة إسلام آباد، حيث استعرضا أوجه التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف الجاري في هذا المجال، وأكدا التزامهما المشترك بمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله.
وأضاف البيان أن الجانبين ناقشا بالتفصيل تطورات البيئة الأمنية الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر بشأن التهديدات التي تشكلها الكيانات الإرهابية، بما في ذلك الشبكات الإرهابية العابرة للحدود.
وأعرب الجانبان عن قلقهما إزاء التهديد المستمر الذي تمثله الجماعات الإرهابية، ومن بينها حركة طالبان باكستان، التي تنشط داخل أفغانستان ومنها، وشددا على الحاجة الملحة إلى إقامة أفغانستان مستقرة وآمنة باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق السلام والازدهار المستدامين في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن الوفد البريطاني أعرب عن تعازيه في سقوط ضحايا أبرياء جراء الهجمات الإرهابية في باكستان، وجدد تضامنه مع إسلام آباد في حربها ضد الإرهاب.
كما تناول الحوار تبادل أفضل الممارسات واستكشاف مجالات جديدة للشراكة لمواجهة الاتجاهات المستجدة في الإرهاب، بما في ذلك حملات التضليل ونشر المعلومات المضللة، واستغلال منصات التواصل الاجتماعي والتكنولوجيات الناشئة.
وأضافت وزارة الخارجية الباكستانية أن الجانبين أشادا بمساهمات باكستان في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، واتفقا على تعزيز الروابط المؤسسية ومواصلة التواصل المنتظم لدفع الأهداف المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب.
وأوضح البيان أن الوفدين اتفقا على عقد الجولة المقبلة من الحوار في العاصمة البريطانية لندن عام 2027، في موعد يتفق عليه الجانبان.
وكان البلدان قد اتفقا في وقت سابق من العام الجاري على تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، إلى جانب التعاون المؤسسي والتدريب الشرطي.