قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأعلى للثقافة يناقش «سيرة ذاتية للأحمر» للكاتبة الكندية آن كارسون

فعاليات ثقافية وفنية
فعاليات ثقافية وفنية

نظم المجلس الأعلى للثقافة ندوة لمناقشة رواية «سيرة ذاتية للأحمر» للشاعرة والكاتبة والمترجمة الكندية آن كارسون، الحاصلة على جائزة نوبل في الآداب لعام 2026، بمشاركة نخبة من الكاتبات والنقاد، الذين تناولوا أبرز السمات الفنية والفكرية للعمل، وما يميزه من مزج بين الشعر والسرد والفلسفة، وتجاوزه للأشكال الأدبية التقليدية.


أقيمت الندوة تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والأستاذ وائل حسين، رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، ونظمتها لجنة السرد القصصي والروائي، برئاسة ومقررية الدكتور محمد إبراهيم طه، الذي أدار اللقاء.


وشارك في المناقشة الكاتبة والروائية هالة البدري، والكاتبة والروائية الدكتورة غادة العبسي، والناقد الدكتور محمد سليم شوشة، أستاذ كلية دار العلوم بجامعة الفيوم.


واستهل الدكتور محمد إبراهيم طه اللقاء بالتعريف بالكاتبة الكندية آن كارسون، مستعرضًا عددًا من مؤلفاتها وتجربتها الأدبية التي اتسمت بابتكار أشكال جديدة للكتابة، مستلهمة من التراث، مشيرًا إلى أن بعض أعمالها تتجاوز الشكل التقليدي للكتاب، إذ يأتي أحدها في هيئة شريط أكورديون، في تجربة تمزج بين الفن والشعر.


وأضاف أن عددًا من أعمال كارسون تُرجم إلى العربية منذ عام 1998، بما يعكس حضور تجربتها في المشهد الثقافي العربي.


وقدمت الكاتبة والروائية هالة البدري قراءة نقدية للرواية، استهلتها بمقارنة بين النسخة العربية والنص الأصلي باللغة الإنجليزية، مشيرة إلى أن الترجمة العربية لم تنجح، من وجهة نظرها، في نقل الثراء الكامل للعمل. ووصفت الرواية بأنها تجربة تمزج بين الفن والأدب، وتتيح للقارئ مساحة لتفكيك النص والاستمتاع بتعدد مستوياته.


ولفتت البدري إلى أن أبرز ما يميز تجربة آن كارسون هو قدرتها على ابتكار أشكال جديدة للأدب المعاصر، من خلال استلهام التراث وإعادة توظيفه، مشيرة إلى أن الكاتبة تمتلك خبرة واسعة في ترجمة الأدب اليوناني إلى الإنجليزية، إلى جانب عملها الأكاديمي ومحاضراتها في عدد من الجامعات الكبرى بأوروبا وأمريكا وكندا.


وأكدت أن كارسون تمزج في كتاباتها بين الشعر والنثر والحوار الفلسفي، معتبرة أن «سيرة ذاتية للأحمر» تمثل نموذجًا للرواية العابرة للأنواع الأدبية، التي يصعب وضعها داخل تصنيف تقليدي واحد.


من جانبها، تناولت الدكتورة غادة العبسي سؤال الهوية بوصفه أحد المحاور الأساسية في الرواية، مشيرة إلى أن العمل يمنح القارئ ما يبحث عنه، لكنه في الوقت نفسه يسخر منه ويدفعه إلى إعادة النظر في تصوراته. واعتبرت أن اللون الأحمر يحمل دلالات رمزية متعددة، من بينها الاختلاف والغموض والخجل.


كما أشارت إلى وجود أصداء من السيرة الذاتية للكاتبة داخل العمل، لافتة إلى اهتمام آن كارسون بعلم النفس والتحليل النفسي، وما تطرحه الرواية من تأملات تتصل بالذات القديمة والطفولة.


وفي مداخلته، أوصى الناقد الدكتور محمد سليم شوشة بضرورة الانفتاح على الأصوات الأدبية العالمية، مستعرضًا عددًا من السمات البارزة في تجربة آن كارسون، التي وصفها بأنها تمثل محطة خاصة ونقطة تحول في تاريخ قصيدة النثر، من خلال توظيف السرد الروائي داخل القصيدة.


وأوضح أن كارسون تتعامل مع الأشكال الأدبية بقدر كبير من الحرية، إذ تطلق على بعض أعمالها تسميات غير مألوفة، فتصفها أحيانًا بأنها مقالات أو كتب أو محاضرات، وهو ما يعكس حالة الحراك المستمر في تجربتها، وصعوبة إخضاعها للتصنيفات الأدبية المعتادة.

وأضاف أن رواية «سيرة ذاتية للأحمر» يمكن النظر إليها أيضًا بوصفها قصيدة في شكل ملحمي، مشيرًا إلى أن مصدر الدهشة في كتابات كارسون يكمن في لغتها الشعرية المغايرة، وقدرتها على تقديم تجربة سردية تتجاوز الحدود الفاصلة بين الأجناس الأدبية.