قال اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية العسكرية، إن نتائج الانتخابات الأمريكية جاءت متوقعة بالنسبة له، في ضوء وجود مجموعة من العوامل التي أثرت في توجهات الناخب الأمريكي، وفي مقدمتها الحرب على إيران والضغوط الاقتصادية التي انعكست على حياة المواطنين، إلى جانب طبيعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.
نتائج انتخابات الكونجرس تضع ترامب أمام خيارات صعبة بشأن إيران
وأوضح ربيع، لقائه ببرنامج الحياة اليوم، قناة الحياة، أن المواطن الأمريكي ينظر بالأساس إلى الأوضاع الاقتصادية وتأثير القرارات السياسية والعسكرية على حياته اليومية، مشيرًا إلى أن الحرب على إيران لم تكن مجرد مواجهة خارجية، وإنما امتدت تداعياتها إلى جيب المواطن الأمريكي، وهو ما انعكس على توجهات الناخبين.
وأضاف أن تصريحات صدرت عن نائب الرئيس الأمريكي عقب ظهور النتائج الأولية للانتخابات ربطت بين تراجع أداء الجمهوريين والحرب على إيران والأوضاع الاقتصادية وعلاقة الولايات المتحدة بإسرائيل، لافتًا إلى أن هذه القضايا تكررت في النقاشات داخل الإدارة الأمريكية.
وأشار مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية العسكرية إلى أن تداعيات النتائج قد تمتد إلى داخل الإدارة الأمريكية، مع احتمالات تحميل بعض المسؤولين مسؤولية الإخفاق الانتخابي، موضحًا أن وزير الحرب الأمريكي قد يكون أحد الأسماء المطروحة في هذا السياق، خاصة في ظل الخلافات التي شهدتها الفترة الماضية بشأن إدارة المؤسسة العسكرية والتعامل مع القيادات العليا في الجيش الأمريكي.
ولفت إلى أن بعض قرارات إبعاد القيادات العسكرية أثارت خلافات داخل المؤسسة، وأن إحدى القيادات التي غادرت منصبها اتجهت إلى الحزب الديمقراطي وخاضت الانتخابات وفازت، بما يعكس امتداد تأثير الخلافات داخل المؤسسة العسكرية إلى المشهد السياسي.
وأكد ربيع أن التحول في موازين القوى داخل الكونجرس يمثل تطورًا مهمًا، إذ إن انتقال السيطرة التشريعية إلى الديمقراطيين يمنحهم أدوات رقابية وتشريعية مؤثرة في مواجهة إدارة ترامب، بعدما كانت هذه الأدوات في يد الجمهوريين.
وفيما يتعلق بالحرب الأمريكية الإيرانية، أوضح أن ترامب يواجه معادلة صعبة، سواء قرر مواصلة التصعيد العسكري أو تراجع عن تنفيذ عملية جديدة ضد إيران، مشيرًا إلى أن تقارير الاستخبارات الأمريكية، بحسب ما عرضه، لا تتوقع أن تؤدي عملية عسكرية جديدة بالضرورة إلى تغيير الموقف الإيراني أو دفع طهران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.
وأضاف أن استمرار التصعيد دون تحقيق نتائج حاسمة قد يضع ترامب أمام صورة الرئيس الذي لم يتمكن من حسم المواجهة، بينما قد يُفسر التراجع عن تنفيذ تهديداته باعتباره إخفاقًا سياسيًا، معتبرًا أن كلا الخيارين يحمل تداعيات صعبة على الرئيس الأمريكي.