أكد الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن البرلمان يواصل مراجعة الأثر التشريعي لقانون العمل الجديد، للوقوف على مدى تحقيق مواده للأهداف التي وضعت من أجلها، ورصد أي مشكلات قد تظهر خلال التطبيق العملي، تمهيدًا للتعامل معها وإجراء التعديلات اللازمة إذا اقتضت الضرورة.
قانون العمل ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل
وأوضح سعفان، خلال حواره ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن قانون العمل ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل في القطاع الخاص، بينما يخضع العاملون بالجهاز الإداري للدولة والقطاع العام لأحكام قانون الخدمة المدنية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من هذه التشريعات هو تنظيم علاقات العمل وتحديد حقوق والتزامات كل طرف.
قانون العمل الجديد دخل البرلمان
وكشف رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن مشروع قانون العمل الجديد دخل البرلمان في يناير 2017، واستغرق نحو 8 سنوات من المناقشات والحوار المجتمعي قبل صدوره عام 2025، بما شهدته هذه الفترة من مناقشات ومراجعات للوصول إلى صيغة تشريعية تنظم العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال.
وأضاف أن دراسة الأثر التشريعي تمثل خطوة مهمة لتقييم القانون بعد بدء تطبيقه، والتأكد من أن مواده تحقق الغرض الذي وضعت من أجله، مع رصد أي آثار سلبية أو تحديات قد تظهر على أرض الواقع، والعمل على معالجتها بما يضمن تحقيق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.
سعفان: الشباب مطالبون بالتخلي عن انتظار الوظيفة المثالية والتوجه لريادة الأعمال
وفيما يتعلق بفرص الشباب في سوق العمل والمهارات المطلوبة للالتحاق بالأسواق المحلية والخارجية، دعا الدكتور محمد سعفان الشباب إلى الاهتمام بريادة الأعمال والبحث عن فرص جديدة للعمل، بدلًا من الاكتفاء بانتظار الوظيفة المثالية أو الفرصة التي تتوافق تمامًا مع طموحاتهم ومؤهلاتهم.
وأوضح أن بعض التخصصات والمؤهلات الدراسية قد تواجه صعوبات في الحصول على فرص عمل مناسبة، وهو ما يتطلب من الشباب التفكير بصورة مختلفة، والبحث عن مسارات بديلة تتيح لهم اكتساب الخبرات وتحقيق الاستقلال المهني.
وشدد وزير القوى العاملة الأسبق على ضرورة انتقال الشباب من مرحلة الانتظار والسكون إلى الحركة والمبادرة، مؤكدًا أن البداية لا يشترط أن تكون في المجال الذي يحلم به الشاب، فقد يبدأ العمل في تخصص مختلف، ويحقق فيه نجاحًا يفتح أمامه أبوابًا جديدة للوصول إلى أهدافه المهنية.
وأشار سعفان إلى أن اقتحام مجالات العمل المتاحة واكتساب الخبرات يمثلان خطوات مهمة لبناء المستقبل المهني، داعيًا الشباب إلى عدم ربط نجاحهم بالحصول على وظيفة بعينها، والاستفادة من الفرص المتاحة وتحويلها إلى نقطة انطلاق نحو تحقيق طموحاتهم.