ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول: “لو عثر شخص على شيء ذي قيمة لا يُعرَف صاحبُه، فأخذه، وبحث عن صاحبه حتى اهتدى إليه، فهل له الحق في أن يطالبه بمكافأة على ما فعل؟”.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال إن الواجب على من وجد شيئًا ضائعًا مما له قيمةٌ ماليةٌ أن يبادر بتسليمه إلى الشرطة، ولو علم صاحبه فله أن يطلب منه أن يتبرع له بشيءٍ دون أن يشترط ذلك عليه، ولو بذل صاحب الشيء الضائع مكافأةً للملتقط ابتداءً دون طلبٍ منه فهو جائزٌ أيضًا، وتقدير المكافأة في الحالين موكولٌ لصاحب الشيء.
إيصال الحقوق الضائعة
وأضافت دار الإفتاء أن السَّعي في مصالح المسلمين، والاجتهاد في إيصال الحقوق الضائعة إلى أصحابها، عَمَلٌ مَشكورٌ مُثابٌ عليه صاحبه؛ وقد روى مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اللهُ في عَونِ العَبدِ ما كانَ العَبدُ في عَونِ أَخيه».
ومن ذلك السعي المشكور: إعادة اللقطة لصاحبها، واللُّقَطَة: هي الشيء الضائع الذي فقده صاحبه، ووجده آخر فالتقطه، ويمكن أن نُعَرِّفها شرعًا بعبارة أدق فنقول: "هي ما وُجِد مِن حَقٍّ مُحترم غيرِ مُحْتَرَزٍ لا يَعرفُ الواجِدُ مُستَحِقَّه".

