قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد قرار طبع «علم مصر» على ملابس الإحرام.. «البحوث»: يتنافى مع عظمة الشعيرة.. و«الفتوى بالأزهر»: غير جائز شرعا

0|مازن إسماعيل و ندى فوزي

◄ البحوث الإسلامية:
طبع علم مصر على ملابس الإحرام يتنافى مع المقصد الشرعي للحج
- إظهار الولاء الوطنى لا يجوز التعبير عنه فى الشعائر الدينية
- يجب ترك الانتماءات السياسية عند أداء شعائر الإسلام
◄ الفتوى بالأزهر:
- الحج عبادة خاصة لله.. وطبع «علم مصر» على ملابس الإحرام «غير جائز»
◄ أستاذ شريعة:
طبع علم مصر على ملابس الإحرام «جائز» بشرط
أعلن اللواء سيد ماهر، مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية الرئيس التنفيذى لبعثة الحج المصرية رئيس بعثة حج القرعة، أنه سيتم تسليم حجاج القرعة ملابس الإحرام المهداة من وزارة الداخلية إلى الحجاج، سواء الإحرام إلى الرجال مطبوعا عليه علم مصر، أو الجلباب الأبيض وغطاء الرأس "الطرحة" المطبوع عليه علم مصر إلى النساء.
أثار هذا القرار جدلاً واسعاً بين علماء الدين الذين تساءلوا عن أهمية هذا الأمر أثناء أداء فريضة من فرائض الدين بل وركن من أركانه الخمسة والذى جعله الله بهدف التجرد من كل أمور الدنيا ومتاعها وإظهار الخضوع والذل له تعالى حتى يرجع الناس كيوم ولدتهم أمهاتهم خالين من الذنوب والآثام.
«صدى البلد» استطلع آراء علماء الأزهر الذين أكدوا أن طبع علم مصر على ملابس الإحرام لا يتناسب مع قيمة الحج وجلاله لأنه لا ينبغى التعبير عن الوطنية فى المواقف الدينية، مطالبين القائمين على الحج بالتراجع عن طباعة أعلام مصر على ملابس الإحرام حتى لا يقلل من هيبة تلك الشعيرة المعظمة.
من جانبه، أكد الشيخ عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، أنه لا ضرورة لأن تضع وزارة الداخلية علم مصر على ملابس الإحرام للحجاج، مشيرا إلى أن الأفضل في ملابس الإحرام أن تكون بيضاء خالية من أي شيء يلفت النظر إلا إذا كان هناك ضرورة ملحة لذلك لأن الضرورات تبيح المحظورات.
وأضاف الأطرش، أن ملابس الإحرام من مظاهر المساواة بين الغني والفقير والوزير والخفير، مشيراً إلى أن المرأة تحرم بملابسها العادية بشرط ألا تكون ملفتة للنظر.
وأوضح رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، أن الحج عبادة خالصة لوجه الله تعالى فلابد أن تكون خالية من الرياء والسمعة حتى لا تبطل ويضيع الأجر على صاحبها ويالتالي لا يجوز طباعة علم مصر على ملابس الإحرام.
وطالب الأطرش وزارة الداخلية بعدم طباعة علم مصر على ملابس الاحرام حتى لا تكون ملفتة للنظر، لأن الحج ليس مكانا لذلك ويكفي ان يكون علم مصر على مكان اقامة البعثة او المخيمات التي يقيم فيها الحجيج كوسيلة للتواصل والتقارب بين الحجاج .
وبدوره، قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن طبع علم مصر على ملابس الإحرام لا يتناسب مع قيمة الحج، بل ويتنافى مع مقصده الذى أراده الله تعالى لعباده، مستشهداً بتلبية سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لبَّيكَ حجًّا حقًّا تعبُّدًا ورقًّا»، أى أن الحج هى شعيرة تعبدية لله تعالى.
وبين الجندي، أنه لا يجوز لمن يؤدى فريضة الحج الذى هو ركن من أركان الإسلام وفريضة من فرائضه أن ينتمى لأى شىء غير الله تعالى، مؤكداً أن الشارات والأعلام على ملابس الإحرام تعد من قبيل التمييز الذى لا يتناسب مع قيمة وجلال هذه الشعيرة.
وأشار عضو مجمع البحوث الإسلامية، إلى أن الإنسان عندما يذهب ليؤدى فريضة الحج يجب أن يكون ولاؤه لله قبل أى شىء، لافتاً إلى أن الحج أمر دينى وليس دنيويا فيجب فيه التجرد من كل أمور الدنيا ومتاعها والخضوع والتذلل له تعالى، منوهاً بأن وضع الشارات والأعلام على ملابس الإحرام يعد من قبيل إظهار الزينة فى غير محله.
وأكد المفكر الإسلامى، أن روح الانتماء للوطن وإظهار مشاعر الوطنية لا يعبر عنها فى موقف دينى، أما الانتماءات السياسية والقومية يتركها الحاج وراء ظهره حتى ينتهى من أداء مناسك الحج.
وفى الإطار ذاته، قال الدكتور إسماعيل شاهين، أستاذ الشريعة ونائب رئيس جامعة الأزهر السابق، إنه يجوز طبع علم مصر على ملابس الإحرام إن كانت غير مجسمة، مشيراً إلى أنها إذا كانت مجسمة فلا يجوز ذلك.
ونوه شاهين، بأنه من الأفضل ألا يطبع على ملابس الإحرام أى شعارات سياسية أو وطنية أو دولية لأن الحج هو مناسك تعبدية لله تعالى فمن الأفضل أن تكون مجردة من أى إشارات أو علامات تميزها عن ملابس الإحرام الأخرى.