لم تمنعها ظروف وفاة زوجها منذ أكثر من 22 عاما من أن تكافح من أجل تربية أبنائها الثلاثة فقررت تربية أولادها الثلاثة حتى يتثنى لهم الاعتماد على أنفسهم ولكى يصبحون ذات شأن في المستقبل، وعلى الرغم من اعتكافها بين تربية الابناء والعمل من أجل تربيتهم إلا أنها لم تنس هويتها المفضلة وهى كتابة الشعر العامى والفصيح بل برعت فيها لدرجه أنها فازت في أكثر من مسابقة.
أنها السيدة مها فاروق لاشين الشهيرة بـ "ماما مها"، 50 عاما، والتى لقبت بلقب السيدة الأولى لعام 2016 على محافظة دمياط، ومعلم خبير بالتربية والتعليم، وهى من أبناء مدينة دمياط، وتوفى زوجها عام 1994، ولها ثلاثة أبناء من بينهم صيدلى حاصل على بكالوريوس صيدلة، وبنتان إحداهما حاصلة على ليسانس آداب والثانية بكالوريوس علاج طبيعى، وجدة لعدد من الأحفاد، وهى تكتب الشعر العامى والفصيح وفازت فى اكثر من مسابقة، اهمها مسابقات رابطة التعليم الإبتدائى الذى تقام سنويا.
وقد وقع عليها الاختيار هذا العام من قبل مديرية التضامن الاجتماعى بدمياط ,للفوز بلقب الام المثالية لمحافظة دمياط.
تقول "مها": "أولادي هم أبطال القصة وليس أنا، فزوجي توفي منذ 22 عاما، فعاش أولادى مطيعين ومدركين تماما لما أعانيه من أجل تربيتهم بشكل سوى والوصول بهم إلى أفضل المناصب في المجتمع، وهم من منحوني عزتي ومكانتي.
لا استطيع أن اتخيل نفسي بدونهم، فمعى 3 أولاد بنتان وولد، تزوجوا عشت لهم بعد وفاة زوجى، فابنى الاكبر هو الدكتور معتز بازين دكتور صيدلي متزوج، ومنار حاصلة على ليسانس آداب، وابنتى الدكتورة مي إخصائي علاج طبيعي متزوجة، وهم ساعدوني بأدبهم
وأخلاقهم، ولكن أنا في مجال عملي، فأنا أم الجميع، والكل ينادونى في المدرسة بـ "ماما مها" منذ أن كنت مدرسة، وأصبح لقب وطبعا سعيدة بهذا اللقب لأنه يشعرنى بأنني أم لجميع طلابي وطالباتى".
وتضيف: "أشعر بالسعادة عندما يتحدث معى أولادي الذين كانوا في المدرسة وتربوا على يدى العلم، عندما يتحدثون معى تليفونيا أو على الفيس بوك، ويقولون لى إنهم يتمنون أن يعودوا يوما للمدرسة ويجلسون في نفس مكان دراستهم واتحدث معهم، فكل من علمتهم مرتبطون بى كـأم وليس كمدرسة، ويراسلونى من كل مكان خاصة الذين تزوجوا وسافروا للخارج.
وعن كتابتها للشعر فتقول، الشعر أعطانى دفعة في الحياة، ويوم الاحد القادم سألقى قصيدة الشهيد في الحفلة التى ستقام بدار الأوبرا، وأنا فزت بالجائزة الأولي في الشعر على المحافظة، وأنا أكتب الشعر للوطن وللحياة، وكتبت قصيدة لأولادى بعنوان هذا إقرار منى بذلك، أعبر فيها عن حبى لهم ولأولادهم.
وأحلى ما أكتب من الشعر هى الكتابة عن أولادى فهم أولادى ولهم فضل عليا وليس لي فضل عليهم، فهم من منحونى الثقة بالنفس في أن أعمل من أجل وتقديرهم لى ولكفاحى من أجلهم فابنائي هم من ألهمونى الشعر وكتاباته والتميز فيه يرجع إليهم.