قال الدكتور مجدي عاشور المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، إنه ليس في الكتاب والسنة ما يدل على أن ذرية آدم عليه السلام كانت محصورة في قابيل وهابيل.
وأضاف «عاشور» في تصريح له، أنه نقل العلماء أنه قد ولد لآدم عليه السلام أولاد كثيرون، ومنهم تناسل البشر، وهو الذي يدل على ظاهر القرآن، وذلك في قول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا» النساء/1 .
يشار إلى أن ابن جرير الطبري قال في كتاب "تاريخ الأمم والملوك" (1/98): «ذُكر أن حواء ولدت لآدم عليه السلام عشرين ومائة بطن، أولهم قابيل وتوأمته قليما، وآخرهم عبد المغيث وتوأمته أمة المغيث، وأما ابن إسحاق فذُكر عنه أن جميع ما ولدته حواء لآدم لصلبه أربعون من ذكر وأنثى في عشرين بطنا، وقال: قد بلغنا أسماء بعضهم ولم يبلغنا بعض».
ورأى الحافظ ابن كثير في كتاب "البداية والنهاية" (1/96): «وقد ذكر أهل التاريخ أن آدم عليه السلام لم يمت حتى رأى من ذريته - من أولاده وأولاد أولاده - أربعمائة ألف نسمة».
ومع ذلك يذكر محمد بن إسحاق – وهو من العلماء بالأنساب والتاريخ - أن أنساب البشر كلهم ترجع إلى شيث بن آدم، وأن نسل ولد آدم من غير شيث كلهم بادوا وانقرضوا، وهذا في الغالب مأخوذ عن أهل الكتاب.