عبد الناصر بليح: الرسول اعتمد على الشباب في بناء الدولة
تنقل إذاعة القاهرة الكبرى شعائر صلاة الجمعة اليوم من مسجد غنيم ببني مجدول التابع لإدارة أوقاف أوسيم بالجيزة، والذي يتم افتتاحه اليوم.
وقال الشيخ عبد الناصر بليح، وكيل مديرية أوقاف الجيزة، إن موضوع خطبة الجمعة اليوم يدور حول بناء الأوطان، مشيرا إلى أن "الرسول (صلى الله عليه وسلم) لما أراد أن يبني وطنا بناه على الحب والود وحباه بسياج من الألفة والاعتصام بعيدا عن الشائعات لأن الشائعات تقوض أمن الوطن وتضعف شوكته، كما حمي الرسول (صلى الله عليه وسلم) الوطن من الفتن والقلاقل التي تقوض أمنه وترهب أبناءه فحذر من الفتنة ومن السعي إليها".
وأضاف: "تبنى الأوطان على سواعد وأكتاف الشباب الأتقياء، وهكذا فعل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما أراد أن يؤسس دولة قوية اهتم ببناء الشباب وعول عليهم ووضع ثقته بهم وأطلق مبادرة الوصية بهم "استوصوا بالشباب خيرا فإنهم أرق أفئدة، فقد نصرني الشباب وخذلني الشيوخ.."،
لذا فإننا نجد أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كلف مصعب بن عمير بحمل مشعل الدعوة إلى أهل يثرب قبل الهجرة، فكان أول سفير وأول إمام وخطيب يؤم الناس بيثرب".
وتابع: "وحمَّل علي بن أبي طالب أمانة المبيت في فراشة ليلة الهجرة ليرد الحاجات والأمانات إلى مشركي قريش، وحمَّله الراية يوم خيبر، وقال: "لأعطين الراية غدا لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله"، وقال عمر بن الخطاب: "ما تمنيت في حياتي شيئا إلا أن أكون ذلك الرجل، فما نمت هذه الليلة وفي الصباح ينادي الرسول صلى الله عليه وسلم على علي بن أبي طالب ويعطيه الراية"، كما أعطى الرسول (صلى الله عليه وسلم) قلادة قيادة الجيش لأسامة بن زيد في حرب الروم وهو عمره سبعة عشر عاما، وكان في الجيش كبار الصحابة ولم يعترض أحد بل امتثلوا لاختيار رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فما كان لهم الخيرة من أمرهم".
وأكد بليح أن "هناك نماذج كثيرة من الشباب الذين اختارهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لبناء الوطن وحمل راية التقدم والنجاح، منهم معاذ بن جبل، سيد علماء أهل الجنة، وسعد بن معاذ، زعيم الخزرج، الذي أصيب بجراح يوم غزوة الخندق، وحكمه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في يهود بني قريظة، وأمن على حكمه المولي من فوق سبع سماوات واهتز لموته عرش الرحمن وشهده سبعون ألفا من الملائكة، ولم يبلغ من العمر سبعا وثلاثين عاما، وجعفر الطيار الذي هاجر الهجرة الثانية إلىالحبشة وحمل الراية يوم مؤتة وقطعت يده اليمنى فحملها باليسرى وقطعت اليسرى فحملها بعضده، واستشهد في المعركة، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عنه: "أراه يطير بجناحيه في الجنة".