أعلن الملك عبدالله بن حسين العاهل الأردني، افتتاح أعمال مجلس الجامعة العربية في دورته الـ28، عقب تسلمه الرئاسة من موريتانيا، قائلا: "على بركة الله أعلن افتتاح أعمال مجلس الجامعة في دروته الـ28، وأرحب بكم في بلدكم الثاني الملكة الهاشمية إحدى الدول الـ6 المؤسسة للجامعة العربية، والتي طالما ظل العمل قائم على التعاون والتضامن المشترك".
وقال "العاهل الأردني"، في كلمته بالقمة العربية الـ28 المنعقد اليوم بالبحر الميت: "أمامنا اليوم تحديات مصيرية لدولنا وشعوبنا وأمتنا أهمها الإرهاب والتطرف الذي يهددها ويسعى لتشويه الدين، واختطاف الشباب العربي ومستقبلهم، وأنه يجب علينا تحصينهم دينيا وفكريا"، مُضيفًا: "الإرهاب يهددنا العرب أكثر من غيرنا ولابد من تكامل الجهود بين دولنا والعالم لمواجهة الخطر من خلال نهج شمولي".
وتابع: "تستمر إسرائيل في توسيع الاستيطان وتقويد فرض تحقيق السلام، ونسعى لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية المركزية في الشرق الأوسط"، مُضيفًا:"الأردن الأقرب إلى فلسطين فدماء شهدائنا على أطراف فلسطين، ونحن ندعم أهلنا في القدس، مؤكدا أن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس مسئولية تاريخية يتشرف الأردن بحملها نيابة عن الأمة العربية والإسلامية، وسنواصل تغيير الوضع القائم والوقوف أمام كل محاولات التقسيم للمسجد الأقصى، فأنتم السند والعون للأردن ولابد للعمل بيد واحدة لحماية القدس والتصدى لمحاولات فرض واقع جديد الذي سيكون كارثيا على مستقبل المنطقة.
وأشار "العاهل الأردني"، إلى الأزمة السورية، قائلا:" نأمل أن تقود المباحثات في جنيف الى عملية سياسية تحافظ على وحدة الأراضي السورية وسلامة مواطنيها وعودة اللاجئين، مُشيرًا إلى أن الأدرن تحتضن نحو مليون و300 ألف لاجئ سوري بالاضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين مما يجعلها أكبر مستضيف للجائلين في العالم ونحن نتحمل نيابة عن أمتنا".
وأضاف: "نؤكد دعمنا لجهود الحكومة العراقية تهميدا لعملية سياسية شاملة بمشاركة كل أطياف الشعب تضمن الحقوق ومؤسسة للشعب العراقي من أجل وطن مستقر موحد"،"ونؤكد على دعمنا للجهود لإعادة الاستقرار في الأمن وليبيا وتحقيق مستقبل واعد للشعبين ولابد أن نأخذ زمام المبادرة لوضع حلول تاريخية حذرية تجنبنا الشؤون الخارجية في داخل بلادنا".
واعتبر، أن الخطوة الأولى لذلك هو التوافق على أهدافنا ومصالحنا الأساسية، مؤكدا: "بدلا أن نلتقي كل عام ونكرر مواقف نعلم جيدا أنها لن تترجم في سياستنا"، مُضيفًا: "إن تحدياتنا مشتركة ولابد أن تكون حلولنا مشتركة، وتكون هذه القمة محطة جديدة في العالم العربي المشترك وأتمنى لكم طيب المقام في بلدكم الثاني الأردن".