- اتهام مدير عام الآثار واثنين آخرين برفع رمال بها قطع أثرية ووقفهم عن العمل للتحقيق
- إنشاء وحدة مرور على حرم الآثار دون موافقة.. والمدير يتصالح دون الرجوع للآثار
- محافظ المنوفية وعد منذ عامين بحماية المنطقة بإنشاء سور ومتحف لحمايتها ولم ينفذ
- النيابة الإدارية تحقق في 8 بلاغات إهمال للمنطقة الأثرية.. ووقف 3 مسئولين عن العمل
بدلا من أن تكون مزارا سياحيا يستقبل السائحين وتتحول إلي متحف يضم عشرات القطع الأثرية، تحولت جبانة قويسنا " التل الرملي" بمحافظة المنوفية إلي مكان مهمل تعرض للسرقة علي يد المسئولين.
اكتشفت جبانة قويسنا عام 1990 وتقع علي مساحة 356 فدانا مجاورة للمنطقة الصناعية بمدينة قويسنا خرج منها نحو 3 الاف قطعة اثرية وتم نقلها لمخازن متاحف طنطا وكفر الشيخ والمتحف المصري وتعود للعصور الفرعونية والرومانيه.
المنطقة تضم جبانة من العصر الرومانى وجبانة أثرية تضم 6 وحدات معمارية وعددا من غرف الدفن والتوابيت وجبانة خاصه بالطيور يتم دفن الطيور فيها وبخاصه الطير المقدس والموقع الخاص بمسطبة الدوله القديمة الخاصة بالملك ” خع با ” والذى تم اكتشافه مؤخرا .
زار وزير الآثار السابق الدكتور ممدوح الدماطي المنطقة في عام 2014 والذي طالب محافظ المنوفية الحالي الدكتور هشام عبد الباسط بإنشاء متحف خاص بالمحافظة ليجمع آثار المحافظة المنتشرة فى مختلف مراكزها، بالإضافة للقطع الأثرية المحتفظ بها بمتاحف طنطا والقاهرة،منتقدا تراكم القمامة حول المنطقة الاثرية بمدينة قويسنا، مطالبًا المحافظ بضرورة العمل على رفعها فى أقرب وقت وتنظيف المنطقة بالكامل، مؤكدًا على ضرورة بناء سور حول المنطقة الاثرية لحمايتها من السرقة واللصوص ومنع تهريب آثارها ودخول غير المتخصصين أو الزائرين للمنطقة.
ووعد محافظ المنوفية الحالي بانشاء سور لحمايتها ولكن دون تنفيذ او ازالة للقمامة المنتشرة بجوار التل الاثري.
وبعد تكرار المخالفات قدم وليد عبد العاطي كبير المفتشين الاثريين 7 بلاغات للنيابة الادارية بمدينة قويسنا بالاهمال والفساد وسرقة الاثار من قبل العاملين بالجبانة.
وأكد في بلاغه ان طاقة العمل بالموقع الاثري 130 موظفا لم يحضر سوي 8 فقط وتم اثبات محضر حالة بذلك حيث يقوم معظمهم بعدم المجيء للعمل تحت موافقة مديرهم .
وتضمن البلاغ رقم 102 بالنيابة الادارية تعديات وفساد واهمال منها تعدٍ من حارس الاثار بالمنطقة من الجهة الغربية للتل الاثري بتجريف 65 مترا قام برفع الرمال منها والتي تحتوي علي قطع اثرية بالكامل لصالحه دون مراقبه بخلاف تعدي مجلس المدينة ومحافظة المنوفية علي 30 فدانا لعمل مقلب قمامة يحد التل الاثري من المنطقة الشمالية دون موافقة الاثار ويعتبر امتدادا له ويتم سرقة الاثار ليلا واخفائها بالقمامة بالمخالفة للقانون.
وأشار البلاغ إلي ان المنطقة تم اكتشاف مقبرة اثرية بها منذ عامين من خلال بعثة انجليزية حيث ان هذه المنطقة مليئة بالاثار .
وتابع أن وحدة مرور قويسنا توجد داخل حرم الاثار وتم بناؤها دون موافقة الاثار، ولكنه فوجئ بتصالح مدير المنطقة معهم دون موافقة من وزارة الاثار، مؤكدا ان الشارع المصرح به الفاصل بين التل الاثري وحرم المنطقة الصناعية كان محددا له 8 أمتار فقط ولكنه تم مده ليصبح 30 مترا مما أدي الي رفع رمال اثرية تقدر بنحو 5 ملايين جنيه دون مراقبة الاثار.
وحرر بلاغا بعثوره علي قطعة اثرية علي حافة التل الاثري ملقاة دون تسجيل بالاكتشاف او الحفر حيث ان اخر حفر بالمنطقة منذ اكثر من 10 اعوام ولكنه عثر عليها بجوار حجرة الامن وسط قمامة وتم عمل محضر وتشكيل لجنة لنقلها.
وأوضح، البلاغ استيلاء مدير عام اثار المنوفية، علي كمية من الرمال المحتواة على اثار وتسهيل الاستيلاء عليها والاهمال في حماية التل الاثري والموافقة علي عمل موقف لسيارات النقل الثقيلة الخاصة بأحد مصانع المنطقة الصناعية في حرم التل الاثري.
وقالت أمينة التلاوى مدير مركز النيل للإعلام السابقة وأحد القائمين على ملف سرقة اثار الجبانة، أنها طالبت مرارا وتكرارا بحماية المنطقة من السرقة والنهب وقدمت العديد من البلاغات للنائب العام، حثث عارضت اقامة سجن علي حرم المنطقة الاثرية وتم الرجوع في انشائه.
وطالبت التلاوى مسئولي الاثار بحماية المنطقة مركزيا بعيدا عن مسئولي محافظة المنوفية الذين لم يهتموا بها بل قاموا علي محاصرتها بمقلب للقمامة رغم اهمية الموقع وزيارة أكثر من 12 وفدا سياحيا ألمانيا لها واحتوائها على كميات من الآثار الرائعة.
وقررت هيئة النيابة الإدارية بالمنوفية، امس الثلاثاء، وقف مدير عام منطقة آثار المنوفية ومدير آخر بالمنطقة ومسئول التل الأثري بمدينة قويسنا عن العمل، لحين الانتهاء من التحقيقات في البلاغ الموجه ضدهم بالاستيلاء على الآثار من منطقة التل الأثري بقويسنا.
وأكدت النيابة الإدارية بقويسنا تورط المتهمين في الاستيلاء على كميات هائلة من الرمال تقدر بـ 200 ألف متر مكعب تقريبًا، ما أهدر على الخزانة العامة ما يقرب من 5 ملايين جنيه بجانب الإهمال في الحفاظ على التل الأثري بقويسنا.
وأضافت النيابة الإدارية في بيان لها، أن الإهمال مكّن المصانع المحيطة من استخدام أرضه مستودعًا للمخلفات وتقاعسهم عن اتخاذ اللازم في حماية التل الأثري، ما أسفر عن العثور على قطع أثرية خارج نطاق الحرم الاثري ممثلة في قطع من مائدة فرعونية عثر عليها مخبأة في تلال القمامة بأرض التل الأثري وغيرها من المخالفات.
وقررت النيابة، فحص السجلات والدفاتر بمقر عمل المتهمين مع وقفهم عن العمل احتياطيًا لحين انتهاء التحقيقات.