- خيمة رمضان لبيع الكنافة البلدي بتكلفة 12 جنيهاً لكل كيلو وقطايف 8 جنيهات للمواطنين
- عم"إبراهيم": "تعلمت المهنة طوال أكثر من 40 سنة من أبويا وجدي والحمد لله بنرزق من وراها"
- رجل شيخ عجوز يشكو غلاء الأسعار وشراءه نصف كيلو بدلا من كيلو لكفاية حاجة أفراد عائلته
لحظات من الحركة والسكون بمحيط ميدان البدراوي من أرقي وأعتق الميادين تراثا بمدينة سمنود بمحافظة الغربية تقع فرشة من الخشب والقماش تحولت إلى خيمة رمضانية يستظل بها العشرات من المواطنين طوال ساعات اليوم خلال شهر رمضان المبارك سعيا فى الهروب من حرارة الجو ولهيب أشعة الشمس الحارق أثناء شهر الصيف من كل عام .
كانت الخيمة الرمضانية يقف أسفلها رجل فى العقد الرابع من عمرها ذي بشرة بيضاء اللون تتسم بالاحمرار بجواره بعض الشباب لمعاونته فى صناعة الكنافة البلدي و القطايف لبيعها للمواطنين بأسعار مخفضة لمواجهة جشع التجار بمناسبة الشهر الكريم فضلا عن تحرك الرجل وهو يهرول يمينا ويسار أسفل الخيمة سعيا في تجهيز أدوات ومعدات الكنافة البلدي .
وفى لحظات العصر من كل يوم رمضاني يقف عم "إبراهيم " أمهر صانع الكنافة البلدي طوال أكثر من 40 سنة قضاها فى أحضان وكنف والده وجده الذين ترعرعا فى شهور رمضان خلال العشرات من السنين وهما ينتجان الكنافة البلدي والقطايف والحلويات والرقاق لبيعه بأسعار مناسبة ورسم البهجة والسرور عل كافة أهالي ومواطني قري ومدينة سمنود .
وفى مشهد آخر أخذ "عم إبراهيم" يقف أسفل خيمته يحتمي داخل خيمته من حرارة نهار اول يوم رمضاني فى ناحيته وهو يعمل ويرفع يديه المحملة بقرطاس ورقي هلامي مملوء بالدقيق البلدي المبلل بالمياه "العجين " اعلي صينية كبيرة الحجم توضع فوق فرن يقوم ببنائها من الطوب اللبن كل سنه فى شهر رمضان الكريم .
"الحمد لله ربنا كرمنها ورزقنا من وسع من عملنا فى كنافه البلدي وصناعة القطايف فى رمضان ودي مهنتي اللي اتعلمتها من أبويا وأجدادي وكمان ولادي بيساعدوني وتعلموها مني وكل سنه وانتم طيبين " بتلك الكلمات التقط خيط الحديث مع "صدى البلد " عم "إبراهيم" لافتا أنه يعمل كفطاطري طوال فترة شهور السنه كلها بينما خلال شهر رمضان الكريم يعمل كصانع للكنافة البلدي مستشهدا باستئجاره من مجلس المدينة جزء من الميدان كما يشرع فى نصب خيمته والفرن ليصنع الكنافة البلدي التي أصبحت مصدر زبائنه بعد انتشار الكنافة الآلي وأصبح هو الوحيد في المدينة وربوعها يمتلك قدره على صنع القطايف والحلويات والكنافة البلدي بجودة عالية على حسب قوله .
كما أوضح أنه بارع فى كافة أنواع الكنافة مستشهدا انه لا يقتصر علي صناعة الكنافة السادة فقط بل يقوم بعمل فطير الكنافة المحشي كما يفضله زبائنه للإفطار عليها كوجبة ويوجد منها الحاقد والحلو ويقوم بصناعتها قبيل لحظات الفطار والسحور .
وأعرب عم "إبراهيم " عن حزنه على أثر غلاء وارتفاع قيمة تكلفة وأسعار الغاز والدقيق والإيجار تسبب فى رفع سعر كيل الكنافة من "12 – 15" جنيها " لافتا بقوله " أسعار بقت غالية والحمد لله الإقبال كثيف حتي الآن في اول ايام رمضان وأن زبائنه تأتيه لجودة بضاعته وطعمها الرفيع والمميز " .
كما أوضح محمد نجل عم "إبراهيم " وهو يعمل مبتسما و يتصبب العرق من وجهه بسبب الإجهاد المتواصل والعمل خلال فترات الصيام فى ظل سخونة الجو وارتفاع درجة حرارته لافتا أنه عمل مع والده فى مهنه صناعة الفطير والكنافة منذ أن كان صغير وأنها سوف تكون مهنته ويتوارثها عن والده وانه تعلم سر الصنعة القطايف منه وأصبح يعمل بجانب والده فيها كل موسم .
وأشار أحد الزبائن وهو شيخ عجوز فى العقد السادس من عمره أن الكنافة البلدي لها طعم ثاني عن كنافة الألي مشيرا إلى أنه يشكو من ارتفاع الأسعار وأنه أصبح يشتري نصف كيلو فقط بدلا من كيلو حفاظا على صالح أفراد عائلته ورغبتهم فى تذوقها ضمن حلويات الفطار بشهر رمضان .