قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مسيرات أوكرانية تستهدف ناقلة غاز روسية قبالة سواحل ليبيا

الدبيبة
الدبيبة

تتصاعد حدة التوترات المرتبطة بالحرب الروسية –الأوكرانية خارج ساحاتها التقليدية، مع بروز ليبيا كمسرح محتمل لعمليات غير مباشرة، عقب حادثة استهداف ناقلة غاز روسية قبالة السواحل الليبية في مارس الماضي، في واقعة أثارت جدلاً سياسياً وأمنياً واسعاً.

وبحسب بيانات رسمية روسية، تعرضت ناقلة الغاز لهجوم باستخدام طائرات أو زوارق مسيّرة أوكرانية أثناء إبحارها في البحر المتوسط، حيث اتهمت موسكو كييف بتنفيذ العملية انطلاقاً من الأراضي الليبية . 

وأدى الهجوم إلى أضرار جسيمة في الناقلة، التي ظلت لاحقاً في حالة انجراف قبالة السواحل الليبية، وسط مخاوف من تداعيات بيئية وأمنية .

وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إعلامية دولية إلى فرضية وجود عناصر أو خبراء أوكرانيين في غرب ليبيا، يعملون على تشغيل أنظمة الطائرات المسيّرة، ما عزز الشكوك حول استخدام الأراضي الليبية كمنصة لعمليات تستهدف المصالح الروسية في المنطقة . 

كما تحدثت تحقيقات إعلامية عن احتمال تنفيذ الهجوم باستخدام تقنيات أوكرانية متقدمة، سواء عبر منصات بحرية أو من مسافات بعيدة .

في المقابل، لم تعلن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة عن نتائج تحقيق رسمي واضح في الحادث، ما أثار انتقادات داخلية، خاصة من قبل جهات برلمانية اعتبرت الواقعة “انتهاكاً صارخاً للأمن القومي الليبي”، مطالبة بفتح تحقيق شامل بالتعاون مع أطراف دولية .

 كما نفت بعض الجهات الليبية بشكل صريح أن يكون الهجوم قد انطلق من الأراضي الليبية، معتبرة أن مثل هذه العمليات قد تُنفذ من مسافات بعيدة أو عبر منصات بحرية .

وتشير تحليلات عسكرية إلى أن الهجوم يندرج ضمن نمط متصاعد من استهداف ناقلات الطاقة الروسية في مناطق بحرية مختلفة، في إطار الصراع المستمر بين موسكو وكييف، والذي بات يمتد إلى ما وراء حدود أوروبا الشرقية .

في ظل هذه المعطيات، تتزايد المخاوف من تحول ليبيا إلى ساحة صراع بالوكالة، خاصة مع هشاشة الوضع الأمني والسياسي في البلاد، ما يفتح الباب أمام تدخلات خارجية وتوظيف أراضيها في صراعات دولية معقدة، قد تنعكس سلباً على استقرار المنطقة ككل.